وداعًا شاعر القادسية أديب ناصر.. وداعًا لقاماتٍ سامقات وراياتٍ خفّاقة.

صحيفة الهدف

لماذا يحب الشعراء والعشاق العراق؟

✍🏽خالد ضياء الدين

بالأمس غيّب الموت الشاعر والمناضل الفلسطيني أديب ناصر، الذي لقّبه العراقيون بشاعر القادسية.

رحل تاركًا خلفه ثمانية دواوين شعر، أشهرها (أبحث عني)، ومسرحية شعرية بعنوان زبيبة والملك.

كان من أوائل الشعراء الذين كتبوا قصائد تدعم العراق أيام ح.رب القادسية الثانية، فكان نشيد:

“يا شبل زين القوس سلِّم على القسطل وقل له عدنا، عدنا ولم نرحل”،

وهو من الأناشيد الخالدة، مثله مثل:

• هذا العراقي العراقي العراقي من يحب يفنى ولا عايل يمس محبوبته محبوبته محبوبته..

• يا قاع ترابج كافور…

•إحنا مشينا للحرب”،

وغيرها كثير.

وفي ذلك تنافس شعراء مهرجان المربد، من كل الوطن العربي وأذكر منهم من السودان مصطفى سند، صاحب ديوان”البحر القديم”:

(بيني وبينك تستطيل حوائط

ليل.. وينهض ألف باب

بيني وبينك تستبين كهولتي

وتذوب أقنعة الشباب).

وإذا ذكرنا الشعر والشعراء، والأدب والأدباء يذكر بالضرورة شاعر العراق والعرب الكبير عبد الرزاق عبد الواحد، في قصيدته:

“لا، لا، لا، لا، والله والعباس، توكع زلم فوق الزلم والبصرة ما تنداس”.

كذلك عاشق أم درمان، الذي أسماه الصحفي والكاتب السوداني البخيت النعيم يوم رثاه “أيقونة المربد”، الشاعر  سيف الدين الدسوقي الثائر، صاحب قصيدة “غدًا نعود”:

و…  (ليه بنهرب من مصيرنا

نقضي أيامنا في عذاب

ليه تقول لي انتهينا

ونحن في عز الشباب).

كلهم أدباء رحلوا عن الفانية، ولكن تظل أشعارهم وكلماتهم مشاعل فخر ومصدر إلهام للثوار أصحاب القضية.

ولا ننسى، إن نسينا، أحد أبرز شعراء القادسية “والشيء بالشيء يُذكر” هادي العكاشي، ذلك الساخر صاحب العبارة الشهيرة: (دجاج العرب ما غرز)، وكان يقصد بها احتضان العراق للخميني في مدينة النجف، ثم حين رحل غدر.

لماذا يحب الشعراء العراق؟

الجواب عند الشاعرة سعاد الصباح:

لماذا.. أُحب العراق؟

لماذا.. تفيض دموع المحبين حين يفيض الفرات؟

لماذا.. شناشيل بغداد تختزن الكحل والذكريات؟

لماذا.. المقام العراقي يدخل في قلبنا من جميع الجهات؟

تعادل ألف صلاة.

بالأمس ودّعنا جسد الشاعر أديب ناصر، الشاعر الفلسطيني ذو الجرح.

“قال جدي لحليبي.. وعلى الوجه ابتسامة..

يا حبيبي نحن موتٌ وقيامة”.

والذي قال أيضًا:

ولا أحكي.. وأسمعني

ولا أمشي.. وأتبعني

إذا ما جعت.. أطعمني

إذا ما تهت.. عرّفني

فإن بُعدًا يُغرّبني

سيلحقني

ويحضنني

ويرجعني

إلى وطني

أنا.. وطني.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.