“البعث” في سوريا: ردة شباط كانت مقدمة لنكبة حزيران وتسلط نظام الاستبداد

صحيفة الهدف

دمشق – الهدف

أصدرت قيادة قطر سوريا لحزب البعث العربي الاشتراكي بياناً بمناسبة الذكرى الستين لردة 23 شباط 1966، وصفت فيه تلك الحركة بـ “الجريمة الأخطر” التي استهدفت تدمير المؤسسات الحزبية وانتهاك الشرعية الدستورية لصالح زمرة من عبدة السلطة.

وأكد البيان أن ردة شباط كانت المقدمة لنكبة الخامس من حزيران 1967 وضياع الجولان، ومهدت الطريق لتسلط نظام الأسد الذي عبث بمقدرات سوريا واقترف الجرائم بحق الشعب السـ.ـوداني والعربي. وأشار الحزب إلى أن مناضليه قدموا آلاف الشهـ.ـداء والمغيبين في سجون النظام البائد، مؤكداً أن البعث ظل المعارضة الصامدة ضد الفساد والاستبداد.

واختتمت القيادة بيانها بالتأكيد على تطلع الشعب السوري للتعافي وإعادة بناء ما دمره النظام القاتل، محيية شهـ.ـداء الثورة السورية وشهـ.ـداء البعث على امتداد الوطن العربي.

*”الهدف” تنشر نص البيان:*

أمة عربية واحدة

ذات رسالة خالدة

حزب البعث العربي الاشتراكي

القيادة القومية

قيادة قطر سوريا

“بيان لمناسبة ذكرى ردة 23 شباط”

تمر على جماهير شعبنا السوري المكافحة وعلى أمتنا العربية المجيدة الذكرى الستون لجريمة الثالث والعشرين من شباط ١٩٦٦ التي نفذتها زمرة من عبدة السلطة ضد حزب البعث العربي الاشتراكي وقيادته القومية وضد مناضليه الشرفاء وتضحياتهم الجريمة الأخطر على الحزب والوطن والتي استهدفت التسلط على مقدرات البلاد وتخريب المؤسسات الحزبية وانتهاك الشرعية الدستورية رافعين شعارات مارقة طفولية بهدف تمزيق النسيج الاجتماعي والثوري للشعب السوري العظيم.

يقول القائد المؤسس في تقييم حركة الغدر والخيانة 23 شباط:

“هناك انحراف عقائدي خطير يهدد اتجاه الحزب وثورته، وقضية الشعب ومصلحته الحيوية، هو انحراف عن أهم ما يميز حركة البعث، وخيانة للمبدأ الذي جعل من حزب البعث حزباً ثورياً، وبالتالي حزباً يعيش حتى اليوم: مبدأ القومية في التنظيم والعقيدة. فقد خان المتمردون هذا المبدأ عندما تمردوا على قرارات وسلطة القيادة القومية، ونصبوا من أنفسهم ومن “تنظيمهم” القطري اللاشرعي سلطة مغتصبة تدعي حق دعوة المؤتمر القومي، كما تدعي حق تصحيح مزعوم للحزب ليس على نطاق القطر فحسب، بل على النطاق القومي كله. كل ذلك لأن بيدهم قوة السلاح ولأنهم اغتصبوا أجهزة الدولة، ويطمعون في أن يلحقوا المنظمات القومية بحزبهم القطري بأسلوب شراء العملاء ومساومة المناضلين الشرفاء على عقيدتهم. إن جريمة الثالث والعشرين من شباط لم تكن الحالة المتفردة التي تعرض لها حزب البعث العربي الاشتراكي فحسب فبين فترة وأخرى نجد أكثر من حالة استهداف جديدة لتنظيم وفكر البعث بسبب استمرار المؤامرات على البعث العظيم منذ التأسيس في أواخر الأربعينات من القرن الماضي وحتى اليوم.”

جماهير أمتنا العربية

أهلنا في القطر العربي السوري

إن جريمة الثالث والعشرين من شباط كانت مقدمة لنكبة الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ حين انسحبت القيادة العسكرية من الجولان وجبهته الحصينة بدون قـ.ـتال انسحاباً كيفياً بأمر من قائد الجيش السوري حينذاك المقبور حافظ الأسد وزير الدفاع وفق القرار المرقم ٦٦ الخائن وإعلان سقوط هضبة الجولان والقنيطرة كذباً وتضليلاً رغم بسالة المقاتل السوري وصموده واحتدام المعارك على كافة الجبهات مما تسبب في انهيار خطوط الـقـ.ـتال الأمامية وفرض الهزيمة المذلة وتمكين الكيان الصهيوني من احتلال الجولان.

وفي معرض تشخيص لممارسات المرتدين وآثارها على نضال البعث أكد القائد المؤسس للحزب أن تسلط فئة عسكرية صغيرة على الحزب والحكم والجيش منذ بداية ثورة الثامن من آذار وممارساتها تكمن أهم أمراض الثورة وأعمق أسباب الأزمات التي تعرضت لها الثورة وكل ما طرأ على الحزب من تشويه وتزييف وإفساد بإباحته لغزو الموجات الانتهازية المتلاحقة والتي تسربت من خلالها العناصر المدسوسة الحاقدة أو المعادية أو العميلة المتآمرة وهذا ما انعكست آثاره على حياة الشعب في هذا القطر وعلى نفسية الشعب العربي في الأقطار الأخرى فشوشت وشوهت صورة البعث في ذهنية البعض، وبدلت نظرتهم إلى الحزب بينما في حقيقة الأمر أن رفاق البعث هم من تصدوا للمؤامرة الشباطية ومن بعدها للحكم الأسدي الاستبدادي وقدموا التضحيات الكبيرة ويكفي فخراً للبعث بأنه المعارضة الوحيدة التي كان لديها استمرارية في التصدي لنظام الفساد والاستبداد طوال فترة حكمهم لسوريا.

لقد قدم مناضلو حزبنا المناضل آلاف الشهـ.ـداء والمغيبين والمهجرين قسرياً ولم يخلُ سجن من سجون النظام البائد من مئات المعتقلين ولسنين وصلت إلى ثلاثين عاماً من القهر والتعذيب والإعدام فضلاً عن حرمان أهالي المناضلين من أبسط الحقوق المدنية واحتجاز ممتلكاتهم وحق العمل في الوظائف الرسمية.

إن جريمة الثالث والعشرين من شباط لم تكن مقدمة لنكبة الخامس من حزيران واحتلال الجولان فحسب بل كانت المقدمة لتسلط حافظ الأسد على سوريا والعبث في مقدراته والتآمر على شعبنا واقتراف الجرائم في جميع أنحاء البلاد وتحت اسم البعث ليسيء للبعث ولفكر البعث.

جماهير أمتنا العربية ليس بالإمكان تعداد جرائم نظام المقبور حافظ الأسد وابنه الأرعن في كافة المستويات فعلى الصعيد الوطني شملت جرائمهم كل فئات المجتمع بدءاً برفاق البعث والذين كانوا يشكلون الخطورة على وجوده ووصولاً إلى مذابح تدمر وحلب وجسر الشغور وتدمير المؤسسات النقابية والاجتماعية والاقتصادية والبشرية ومحاولة إذلال شعبنا السوري وصولاً إلى تدمير المدن على ساكنيها مما أدى إلى استشهاد أكثر من مليون سوري وتهجير الملايين واعتقال مئات الآلاف من أبناء شعبنا.

أما على المستوى القومي فقد تآمر نظام الفساد والاستبداد على أهلنا في فلسـ.ـطين وضرب الحركة الوطنية في لبنان وأساء إلى أهلنا وشعبنا في لبنان.. كما أنه تآمر على العراق ووقف طوال الـحـ.ـرب المفروضة على العراق العربي مع نظام الملالي ومنظومة الولي الفقيه المجرمة والتي استمرت 8 سنوات إلى جانب إيران.. مارس النظام الأسدي سلسلة من الجرائم والاعتداءات على مقدسات وقيم الأمة ووحدة مكوناتها وتاريخها الحضاري والإنساني. كلها جرائم اقترفتها عصابات الأسد الذي لولا ردة شباط لما تمكن أن يفعل ذلك ولا أن يمضي في مؤامرات ليس ضد الشعب السوري فحسب بل ضد الأمة العربية.

إننا في قيادة القطر السوري وبعد الخلاص من نظام الـقـ.ـتلة الأسدي وهروب بشار الأسد بعد أن أوصل سوريا إلى حالة العجز المطلق في مختلف جوانب القدرة نترقب ونتأمل لوطننا بلدنا سوريا الخير كله والمضي لتجاوز جميع المآسي التي مرت عليها وإن شعبنا العظيم يستحق الكثير من التعافي وإصلاح ما دمره نظام الأسد وإعادة البلاد إلى وضعها الطبيعي والتقدم إلى الأمام بما يخدم هذا الشعب المكافح الصابر الكبير.

تحية إكرام ووفاء لشهـ.ـداء الشعب السوري البطل عبر سنين ثورته الشجاعة.

تحية وفاء لشهـ.ـداء البعث الذين سقطوا في ساحات النضال في سوريا والعراق وعلى امتداد الوطن العربي.

قيادة قطر سوريا

في ٢٣ / ٢ / ٢٠٢٦

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.