*المهندس/ عادل أحمد محمد
بصفتي مهندساً متخصصاً في الطرق والكباري، ومن واقع المسؤولية الوطنية والمهنية، أود أن أضع أمام سيادتكم والحكومة السودانية النقاط الجوهرية التالية بشأن الجدل المثار حول عقد صيانة جسر الحلفايا:
• أولاً: الأرقام هي الحقيقة المطلقة
توجيه وزارتي المالية والنقل بـ “توضيح الحقائق” هو إجراء إداري قد يستهلك وقتاً في تبريرات إنشائية. الحسابات الهندسية (Engineering Estimates) في مشاريع الكباري تعتمد على بنود واضحة (أسعار المواد، كلفة التشغيل، الجهد الهندسي). هذه الأرقام هي التي تؤكد الحقيقة أو تنفيها، ولا تحتاج لمقدمات لتوضيحها.
• ثانياً: ضرورة “لجنة الظل” الوطنية
أطالب وبقوة بتشكيل لجنة من المهندسين الوطنيين المستقلين (خارج إطار الوزارات الموقعة) لعمل تقدير تكلفة حقيقي، التي أشرتُ إليها؛ فالفجوة بين السعر السوقي الهندسي وبين أرقام العقود الحكومية غالباً ما تكون هي الثغرة التي تحتاج إلى رقابة صارمة، خاصة في ظل ظروف الح.رب وإعادة الإعمار التي تتطلب أقصى درجات النزاهة والتقشف.
• رابعاً: هندسة الثقة
إن عودة المواطنين للخرطوم تبدأ من ثقتهم في أن مؤسسات الدولة تُدار بعقلية “هندسية” دقيقة وشفافة. جسر الحلفايا ليس مجرد ممر للسيارات، بل هو اختبار لشفافية المرحلة القادمة.
رسالتي لسيادتكم:
نحن المهنيين السودانيين جاهزون لوضع خبراتنا لإجراء المقارنات اللازمة وتحديد التكلفة الفعلية بكل تجرد، بعيداً عن دهاليز البيروقراطية الوزارية.
*متخصص في الطرق والكباري

Leave a Reply