قطارُ الحياة لا يتوقف بالموت صدام حسين نموذجًا

صحيفة الهدف

محسن يوسف

يولدٌ الإنسانُ بسيطًا في بيئتهِ، ترافقه البساطة حتى بلوغ سنّ  الوعي، نماذجاً منه تمرُّ مرورَ الكرام، ونماذج تُبْدع في رحاب الحياة، فترتقي في بيئتها حدَّ بلوغ المجد في المسعى ،،، فتعطي في مجالها عطاءً يصلُ حدّالانتشار على مستوى الأمة والعالم ….

   والشهيد القائد عبرَ إلى المستقبل بعد أن اجتاز كلّ مراحل عمره فرصًا ومبادرات وإنجازات، فسجلُّه الحافل رسم

صورة المستقبل منذ البدايات، ومع سطوع نجمه بعد ثورة 17…30 تموز المجيدة بدأ العراق يتعرّض للمزيد من الضّغوط والح.روب وتمت مواجهتها بصلابة الرجال وعقول المفكرين، فأُفشلت مخطّطات الأعداء وحققت للعراق تقدّمًا تبلور في كل مناحي الحياة، إنجازات على مر ثلاثة عقود، تمثّلت بنهضةٍ علمية صحية اجتماعية اقتصادية، عادت في مردودها على كل الأمة بالخير،

وهذه النهضة كانت سببًا مباشرًا في تكالب قوى الشرِّ والعدوان لاستهداف ثورة العراق المجيدة، التي ساهمت في خروج الأمة من نفقِ الهزائم ودخولها للمستقبل من بوابة انتصار العراق  في ح.رب السنوات الثمانية ….

هذا التكالب الذي ظهرت أعراضه وأغراضه بعد ح.رب الخليج الثانية أدّى فيما مهَّد له الأعداء لحصارٍ جائرٍ استمرَّ لإحدى عشرة سنة وصولًا لغزو العراق بتواطؤٍ غير مسبوق من أعراب الجنسية  فتحولت عندها القوة العسكرية العراقية بفعلِ اختلال ميزان القوى إلى قوة مقاومة فاعلة، ومؤثرة، كأسرع مقاومة في التاريخ يقودها الرجل الشجاع نفسه في مواجهة أعتى قوى  الشر في العالم الحديث …

هذه المقاومة المنسية التي تجاهلتها وسائل الإعلام المأجورة

حققت في زمنٍ قصير ما عجزت عنه مقاومة الاحتلال في كل بقاع الأرض، وتشاءُ أثناءها الأقدار بأن يتم اعتقال القائد الذي واجههم في محكمتهم الصّورية بنفس الكيفية والروحية التي واجههم بها في ساحة المقاومة …وجاء الإعدام تتويجًا لمسيرته المجيدة التي سبقَ تنفيذ الحكم به ترديد ما كان يردده في كل مو قعة نضالية، الله أكبر وليخسأ الخاسؤون، عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر، عاش العراق، عاش البعث …

وها هو اليوم حاضرٌ في كل مواقع ومعارك الأمة المصيرية قد ظهرت سماته مؤخّرًا على وجوه المؤتمرين في المؤتمر القومي الثالث عشر، حيث كان حاضرًا في مناقشة التقرير السياسي والعقائدي  والاقتصادي  وحتى في مناقشة خطة العمل المستقبلية نهجًا وسبيلًا لخلاص الأمة من كل أعراضها وأمراضها…

هذا غيضٌ من فيض شمائل الذين لا يتوقف عطاؤهم بعد الموت.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.