القيادة والكرسي لعبة البقاء على أنقاض الوطن

صحيفة الهدف

بقلم :ودالأغبش

​بين المصلحة الذاتية والمصلحة الوطنية يختار القادة مساراتهم لكن في الوطن الجريح اختارت القيادة مسارًا ثالثًا، عنوانه المراوغة والارتهان للكرسي لضمان البقاء في السلطة أطول فترة ممكنة، مستغلًا تراتبية العسكر، التي تمنع التمرد وصمت المجتمع الدولي، الذي يخشى البدائل الأسوأ

​إن التحالف الراهن بين القيادة العسكرية والنظام القديم ليس مجرد صدفة بل هو تبادل منافع وجودي حيث أعاد القيادة العسكرية لفلول النظام السابق أموالهم ونفوذهم مقابل أن يكونوا ظهيره السياسي ومكينته الإعلامية وقوته الم.قاتلة في الميدان، فالقيادة العسكرية تدرك أنه بدونهم ستفقد غطاءها الداخلي وهم يدركون أنه بدون العسكر سيواجهون مصيرًا مجهولًا خلف القضبان أَو في المنفى،

​هذه المناورة، التي تقودها القيادة العسكرية مع السعودية وأمريكا ومصر تهدف لشراء الوقت عبر ادعاء تمثيل الدولة وحماية المؤسسات بينما الحقيقة هي استنزاف موارد البلد وترهن قراره للخارج مقابل صمت إقليمي يضمن له الكرسي فالمصلحة الوطنية تلاشت أمام شهوة الحكم، التي جعلت من الوطن وسيلة لا غاية

​السؤال الذي يطرح نفسه الآن إلى متى ستنجح القيادة العسكرية في اللعب على كل الحبال وهل سيقبل الشعب السوداني أن يظل رهينة لتحالف عسكري تنظيمي يدمر حاضر البلاد ومستقبلها من أجل طموحات شخصية ضيقة ترفض الاعتراف بحق السودانيين في الحرية والعيش الكريم..

قال أحد الصحفين

كل يوم نصبح على حدث جديد وكل يوم تضيق الدائرة.

 

 

 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.