هنا أو هناك حيث أنا وأنت ونحن وهم

صحيفة الهدف

بقلم: ود الأغبش

A Fistful of Dollars….

هنا أو هنالك حيث أنا وأنت نحن وهم . ..
محراب الوهم المظلم حيث لا تنحني الهامات لغير الله الواحد القهار
وحيث تقف تماثيل من طين يكسوها زيف النياشين وخرق بالية
هناك خلف الجدران الصماء تمارس طقوس الذل في أبهى صورها حيث يخلع الفارس كرامته ليقبل يد الكاهن المستتر خلف عباءة الدين المزيفة
​أنظر إلى كبير السدنة وهو يوزع بركاته المسمومة على جنود أضاعوا الدرب فصاروا مجرد دمى يحركها خيط رفيق يمسك به ذلك العجوز المنهك من دفاتر حصاد مؤامراته.
حيث أنه يقبع في ركنه القصي ينسج خيوط الموت والدمار بينما يرتجف الواقفون أمامه رعبًا وطمعًا في فتات سلطة زائلة هم الذين أقسموا على حماية الديار . لقد وجدناهم فقط يحمون أصنامًا من تمر إذًا جاعوا أكلوا أصنامًا صنعوها بأنفسهم
​هذا الذي يظن نفسه سيد القرار
والدار وصاحب البيت … ليس أنه سوى صدى لصوت سيده الأول.. الذي يتوارى في ظله أيضًا و يتلقى الأوامر بقلب واجف وعين لا تجرؤ على الارتفاع لتصافح ضوء الحقيقة لقد استبدلوا الكرامة بالتبعية والرجولة بالخنوع فصاروا حراسًا لهيكل السلطة والمال
هيكل البؤس المهجور يسكنه بوم الخراب
إنهم
ينفذون مشيئة الكاهن الذي يرى في الدماء مدادًا لسطوره السوداء وفي أنين الثكالى موسيقى لانتصاراته الوهمية
​إنها عبادة الذات في تجلياتها القبيحة حيث يسجد الكلاش للعمامة الغادرة ويقدم القائد هيبته قربانا لرضا الشيخ المطارد باللعنات هم في ضلالهم يعمهون يظنون أنهم ملكوا الأرض وما عليها وهم في حقيقة الأمر أنهم عبيد لشهوة حكم لا تشبع وسدنة لمعبد حتمًا سينهار يومًا فوق رؤوس الجميع ليبقى الوطن وحده شاهدًا على زمن مسيرة خطواتهم…
عندما انحنت في ذلك الزمان جبالًا لأقزام وتاهت فيه النجوم في دهاليز الخيانة
​وأصبح المجد للبندقية والرصاص.. والموت والغدر
إذا سألناه ماهي وظيفة البندقية
لماذا يفكرون دومًا
في الح.رب
ولا يفكرون
في السلام
لا إجابة في خضم المتاهة … والحسرة.
لماذا هم يختلفون عنا تفكيرًا .
إجابة مختصرة
نحن لم نتلوث بعد ولن…

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.