أفاد عضو مجلس السيادة السوداني السابق، الدكتور الصديق تاور، بأن “تعويل طرفي الحرب على الحسم العسكري منذ البداية، والإصرار عليه، برغم النداءات والمناشدات الوطنية والإقليمية والدولية، هو العامل الرئيس لغياب الحلول من جهة، ولإنتاج أكبر مأساة إنسانية يشهدها العالم على الإطلاق”.
وأضاف تاور في حديثه لـ”سبوتنيك”، اليوم الخميس، أن طول أمد الحرب فى السودان، التي تدخل عامها الرابع بعد ثلاثة أشهر فقط من الآن، أوجد استقطابات (محلية وخارجية) لصالح طرفيها، مما أفقدهما القدرة على إتخاذ القرارات بمعزل عن هذه التحالفات والارتباطات.
وتابع، بالإضافة إلى ما سبق فإن استمر وطول مدة الحرب أدت إلى ظهور جهات مستفيدة تجاريا من واقع الحرب واستمرارها، مثل المليشيات المتحالفة هنا أو هناك، وتجار التهريب، خاصة فى سوق الذهب، حيث إعترفت وزارة المالية بفقد 50 طن منه عن طريق التهريب، وتجارة المخدرات، وظهور الشركات العابرة للحدود، كل هذه الدوائر لديها مصلحة فى إستمرار الحرب، وسيادة حالة توازن الضعف على المشهد.
وقال عضو مجلس السيادة، إن تقريب وجهات النظر ممكن، بالاستماع لضحايا الحرب من عشرات الملايين الذين أصبحوا نازحين ومشردين ولاجئين، إضافة إلى القوى المدنية غير المنخرطة في الحرب، وهي المعبر الفعلي عن الشعب السوداني، وهي موجودة وتتحرك بقدر استطاعتها،في المنابر والمساحات المتاحة لها للمطالبة بالوقف الفوري للحرب.
وأشار تاور، إلى أن تلك القوى تلعب دورها الميداني عبر شبكات العمل الإنساني والمناصرة والدعم المختلفة لتخفيف الكارثة الإنسانية، تلك القوى تمثلهم القوى السياسية غير المنحازة لأي طرف، وهى تتولى إدارة غرف الطوارئ، ولجان النازحين واللاجئين وغيرها.

Leave a Reply