حكومة بورتسودان تكشف تهريب 50 طناً من الذهب والجنيه يُسجّل أسرع حالة انهيار نقدي في المنطقة

صحيفة الهدف

الهدف_تقارير

فيما يواصل الجنيه السوداني انهياره التاريخيّ يتحدث وزير مالية حكومة بورتسودان عن حجم التحديات التي يواجهها اقتصاد حكومته دون الحديث عن وقف الحرب.

وكشف وزير مالية حكومة بورتسودان جبريل إبراهيم عن أن تهريب الذهب بلغ 50 طناً من أصل سبعين طناً تم إنتاجها العام الماضي اضافة إلى تزايد النفقات العسكرية وتراجع الإيرادات.

واشار الوزير في حديث لوكالة فرانس برس أن البلاد فقدت من الصادرات الزراعية بنسبة ثلاثة وأربعين في المئة، فيما انخفضت صادرات الثروة الحيوانية بنسبة خمسة وخمسين في المئة نتيجة فقدان السيطرة على مناطق الإنتاج الرئيسية.

بعد ما يقارب ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب في 15 أبريل، يواجه اقتصاد البلاد أحد أعمق الانهيارات في تاريخه الحديث، مع تدهور متسارع في قيمة العملة الوطنية، وتراجع واسع في مستويات الدخل، في ظل شلل شبه كامل للأنشطة الإنتاجية.

ويمثل انهيار الجنيه السوداني المؤشر الأوضح على حجم الأزمة الاقتصادية التي تنكرها حكومة بورتسودان. فبعد أن كان الدولار يعادل نحو 560 جنيها عند اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وصل سعره إلى نحو 3750 جنيها في السوق الموازية حتى اليوم 14 يناير 2026.

وبحسب هذه الأرقام، بلغت نسبة التدهور نحو 752 في المئة مقارنة بفترة ما قبل انقلاب 25 أكتوبر 2021، ونحو 570 في المئة مقارنة بتاريخ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، في تراجع غير مسبوق ألقى بظلاله الثقيلة على تكاليف المعيشة وأسعار السلع الأساسية.

وبهذا المستوى من التراجع، يُسجّل الجنيه السوداني أحد أسرع وأعمق حالات الانهيار النقدي في المنطقة خلال العقد الأخير، متجاوزًا تجارب دول شهدت نزاعات مسلحة مطوّلة.

تزامن انهيار العملة مع موجة تضخم حادة، غذّتها زيادة تكاليف الاستيراد وتعطل سلاسل الإمداد. وانخفض متوسط دخل الأسر بنحو 46% مقارنة بفترة ما قبل الحرب، بينما باتت شريحة واسعة من السكان عاجزة عن تغطية احتياجاتها الأساسية، فيما يخص الغذاء والعلاج والدواء.

أدت الحرب إلى شلل سوق العمل في مناطق واسعة من البلاد، مع تقديرات تشير إلى تجاوز البطالة 45% في الولايات البعيدة عن خطوط القتال، وفقدان نحو 4.6 ملايين وظيفة. وتضررت قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات بصورة خاصة، بفعل النزوح، وانعدام الأمن، وتدمير البنى التحتية.

وزير مالية حكومة بورتسودان تناول في حديثه تداعيات الاقتصاد وقلل من حجم التحديات دون إشارة إلى استمرار الحرب، فيما الأرقام تكذب حديث

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.