#الهدف_أخبار
“راديو دبنقا” – أمستردام
كشف البروفيسور صديق تاور، القيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل وعضو مجلس السيادة الشرعي، أن مليون شخص نزحوا من إقليم جبال النوبة بسبب العمليات العسكرية وغياب الأمن وحالة المجاعة، داعياً إلى ضرورة وقف التصعيد العسكري فوراً وفتح الممرات البرية والجوية الإنسانية أمام المنظمات الإغاثية.
وقال في برنامج حديث اليوم من راديو دبنقا ليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، إن استمرار تجاهل استغاثات المواطنين في الدلنج وكادوقلي، واستمرار قصف المدنيين بالمسيرات، سيؤدي حتماً إلى كارثة غير مسبوقة، حيث أصبحت أرواح البشر اليوم في جبال النوبة مهددة بالهلاك الجماعي مالم تتحرك القوى الدولية والإقليمية لتوفير الحماية وتوفير المساعدات العاجلة.
وتواجه ولاية جنوب كردفان كارثة إنسانية وصفت بالأقسى منذ اندلاع الحرب وتصعيد عملياتها مؤخرا، حيث تحاصر نيران القصف وبرد الشتاء مئات الآلاف من المدنيين العزل.
وحذر صديق تاور من تحول الوضع إلى أزمة إنسانية كبرى قد تخرج عن السيطرة، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ الأرواح.
وأوضح، أن نحو 70% من سكان كادوقلي غادروا المدينة في رحلة نزوح عشوائية وشاقة، حيث فر قرابة المليون شخص تجاه مناطق سيطرة الحركة الشعبية، وآخرون نحو “أبوزبد” والأبيض، مشيراً إلى وفاة بعض النازحين في الخلاء نتيجة الظروف القاسية.
من جانبها، أكدت سوسن جمعة، الناطق الرسمي باسم التحالف لـ (راديو دبنقا)، أن إحصائيات الحركة الشعبية تشير لامتلاء مناطق سيطرتها بقرابة مليون نازح، بينما يستقبل طريق الأبيض يومياً نحو 200 شخص يعبرون في ظروف أمنية معقدة.
تعاني المنطقة من ارتفاع جنوني في أسعار السلع، حيث وصل سعر كيلو السكر والعدس إلى 24,000 و 26,000 جنيه على التوالي، مع انقطاع شبه تام للاتصالات.
وأشارت سوسن جمعة إلى أن تكلفة ترحيل الأسرة الواحدة عبر “التكتك” بلغت 2 مليون جنيه، مما جعل العائلات الفقيرة عالقة في مناطق القصف.
وعلى الصعيد الصحي، أكد التحالف خروج مستشفيات الدلنج (التعليمي والعسكري) عن الخدمة تماماً، فيما يعمل مستشفى “الأم بخيتة” وحيداً وسط نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية التي غادر معظمها المنطقة.
وجدد صديق تاور وسوسن بضرورة وقف التصعيد العسكري فوراً وفتح الممرات البرية والجوية أمام المنظمات الإغاثية. إن استمرار تجاهل استغاثات المواطنين في الدلنج وكادوقلي، واستمرار قصف المدنيين بالمسيرات، سيؤدي حتماً إلى كارثة تاريخية، حيث أصبحت أرواح البشر اليوم في جبال النوبة مهددة بالهلاك الجماعي مالم تتحرك القوى الدولية والإقليمية لتوفير الحماية والمساعدات العاجلة.

Leave a Reply