#الهدف_بيانات
أصدر حزب الأمة القومي توضيحا لموقفه من مبادرة قوى جبال النوبة المقدّمة إلى الجيش والدعم السريع، وما يُسمّى بحركات الكفاح المسلح والجيش الشعبي لتحرير السودان، بغرض وقف الحرب وحقن الدماء في الدلنج وكادقلي.
وأبدى حزب الأمة القومي دعمه لأي جهد يسعى لوقف الحرب، ودعا إلى ابتعاد المواطنين عن مناطق القتال وتوفير ممرات آمنة لهم، وتحلّي السكان بقيم التسامح.
كما دعا إلى الحذر من خطاب الفتنة والعنصرية، والتحلّي بالحكمة، وحثّ المجتمعين الدولي والإقليمي على الضغط على طرفي النزاع لإنهاء الحرب، وحث الشعب السوداني إلى الضغط على دعاة الحرب وفرض إرادة السلام.
صحيفة “الهدف” تنشر التصريح الصادر عن الأستاذ عبد الجليل الباشا مساعد رئيس حزب الأمة القومي كاملًا لأهميته.
بسم الله الرحمن الرحيم
جنوب كردفان/ جبال النوبه
مدينتي كادوقلى والدلنج تستجيران برمضاء النزوح من نار الحرب.
عبدالجليل الباشا
لقد طالعنا فى الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعى المختلفه البيانات الصادره من قوى جبال النوبه المدنيه وآخرها البيان رقم (٣ ) الذى ورد فيه(تقدمنا بمذكره إلى أطراف الحرب بجبال النوبه “جنوب كردفان” ممثله فى الجيش السودانى والحركه والجيش الشعبي لتحرير السودان وأطراف اخرى ممثله فى قوات الدعم السريع والقوات المشتركه لحركات الكفاح المسلح بدارفور وغيرها، بغرض الوساطه لنزع فتيل الازمه ووقف الحرب وحماية وحقن دماء المدنيين بعد انتقال المعارك إلى الدلنج وكادوقلى)
من جانبنا نؤكد دعمنا اللامحدود لأى جهد وطنى يهدف الى وقف وإنهاء النزاع باعتبار ان السلام هو الاصل فى الحياه والحرب هى الاستثناء، لاسيما وان ولايه جنوب كردفان عاشت ثلاثه حروب مدمره انعكست سلبا على حياة المواطن قتلا وتشريدا وفقرا ، اولهما حرب الجنوب التى تفجرت عام ١٩٨٣ ولم تنتهى الا باتفاقيه السلام ٢٠٠٥م، وثانيهما القتال بين المؤتمر الوطنى والحركه الشعبيه بعد انفصال الجنوب فى ٦ يونيو ٢٠١١م وثالثه الاثافى حرب ١٥ ابريل التى فرضت على اهل السودان ومازالت مستمره حتى اليوم بسبب عناد وممانعه الاسلاميين ولوردات الحرب الذين يوارون سوءاتهم بزعم مساندة القوات المسلحه، وجدير بالذكر ان هذه الحرب وماصاحبها من حصار لمدينتى كادوقلى والدلنج فى ظل سياسات خرقاء لحكومه الولايه التى عجزت من خلالها توفير اى مخزون استراتيجي من الغذاء، ليس هذا فحسب بل قامت بطرد المنظمات التى تقدم العون المادى والانسانى للجوعى والمرضى فخلقت مجاعه غير مسبوقه ومعاناه فاقت حد الوصف، واستمر الوضع على هذا المنوال إلى أن ظهرت مؤشرات القتال فى المنطقه، فاصبح المواطنين بين خيارين احلاهما مر ،اما النزوح او محرقة الحرب، فاختاروا النزوح بحثا عن الامان والاستقرار فى ظروف انسانيه بالغه التعقيد متوجهين نحو مناطق سيطره الحركه الشعبيه جنوبا وشرقا ومناطق الدعم السريع شمالا وغربا، وبالرغم من مأساة النزوح الا ان حركة المواطنين بغد النظر عن انتماءاتهم القبليه والدينيه والسياسيه وما وجدوه من ترحاب واستقبال تؤكد متانه وصلابة العلاقات التاريخيه التى سنها الرعيل الاول من الآباء والاجداد ضاربين بذلك أروع الأمثال فى دعم التماسك الاجتماعى وتعزيز التعايش السلمى بين اهل الولايه. وعليه وانطلاقا من هذا الواقع الأليم نتوجه بالنداءات ادناه:-
اولا:-على مواطنى الولايه الابتعاد عن مناطق الحرب واعتزالها بعدم الاستجابه لاى نوع من التحشييد الحربى.
ثانيا:- على أطراف النزاع بالولايه توفير الممرات الامنه للمدنيين والحرص على حماية أرواحهم وممتلكاتهم.
ثالثا:- على المجتمعات المستضيفه التحلى بقيم التسامح وقبول الاخر ونبذ خطاب الكراهيه دعما لمبادىء ثقافة السلام.
رابعا:- يجب على رموز و قيادات المجتمع والاداره الاهليه التعامل باليقظه والحذر والتصدى لمحاولات زرع الفتن وتاجيج نيران الصراعات القبليه ترسيخا لقيم ومعانى السلام الاجتماعى.
خامسا:- على أطراف النزاع التحلى بروح الحكمه والعقلانيه بإيقاف الحرب فى الولايه على نهج اتفاقيه سويسرا عام ٢٠٠٢م والمراقبه بواسطه اللجنه العسكريه المشتركه(JMC).
سادسا:- على المجتمع الاقليمى والدولى الضغط على طرفى النزاع من اجل إيقاف وإنهاء الحرب وتقديم المساعدات الإنسانيه للمحتاجين فى مناطق تواجدهم.
سابعا:- على الشعب السودانى وقواه الحيه العمل على محاصره دعاة الحرب وفرض ارادة السلام لبناء سودان العداله والمساواه فى ظل سلام مستدام يخاطب جذور الازمه التاريخيه حتى لا نرحل الحرب للأجيال القادمه.

Leave a Reply