رثاءٌ بالذاكرة: وداعٌ مُتأخِّرٌ يا ياسر عوض.. لمن أقل وداعاً؟ عماد جبار

صحيفة الهدف

عماد جبار

لمن أقول وداعاً يا ياسر عوض!! للقاعة الخضراء التي رأيتك فيها أول مرة، وأنت تقدم الطلاب الذين يحبون الشعر في الجامعة التكنولوجية ليقرأوا بداياتهم الساذجة؟ لكراسيها الخضراء الباردة؟ للشوارع التي مشينا في ظلام بغداد؟ للمسارح التي كانت تسرب عذابنا في ديكوراتها وملابس ممثليها؟

“للذي ظل في هذيانه يقظاً”. لضحكتك اللعينة التي تملأ ممرات كل مكان تذهب إليه.

الصديق السوداني الذي رافق القصائد

كتبت عنك قصيدة، لا أدري لم كتبتها حينها في بداية صداقتنا: “مزقت وجهك ألف مرة”… كنت تضحك ضحكة تعجب، لكن لماذا!

يا صديقنا السوداني الذي عاش معنا الفقر ورافق القصائد في حبوها. تدري يا ياسر أنك علمتني الكثير. فرقتنا بلادنا التي خربت وفرحت أنك عدت إلى بلدك.

لماذا لم تغيّر طريقك؟

لكني أريد أن أسألك وأنت في بداية موتك: لماذا لم تغير طريقك وتخدعه؟ لماذا لم تغير شيئاً، أي شيء، مثلاً ملابسك، وظيفتك، عنوانك؟

شاعر عراقي وزميل ياسر عوض

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.