شهد مساء الخميس، الموافق 13 نوفمبر 2025، فعالية نوعية استضافها مركز فيجن للتدريب والتنمية المستدامة، تمثلت في تدشين كتاب الأستاذ القامة عبد الله رزق أبو سيمازة الموسوم بعنوان “بعض الرحيق”. وشرف الفعالية جمعٌ من الحضور النوعي، ضم المهتمين بالفكر والثقافة والأدب.

احتفاء بمسيرة وعطاء يمتد لخمسة عقود
مثّلت هذه الفعالية، من خلال مداخلات التقديم والتحليل والتقييم، تكريماً للمؤلف والكاتب الصحفي والأديب الأستاذ عبد الله رزق أبو سيمازة، الذي أثرى الصحافة بمقالاته الرصينة والعميقة والملتزمة على مدى عقود من الزمن. ويُعد “بعض الرحيق” الإصدارة الثانية للمؤلف، حيث كان قد دشن في الشهر المنصرم كتاباً آخر بعنوان (مغرب الصحافة السودانية التقليدية تحديات الراهن ورهانات المستقبل).
ابتدر الفعالية الأستاذ أسامة أحمد عبد الماجد، مدير مركز فيجن، مرحباً بالحضور ومستعرضاً جانباً من سيرة المؤلف. وقدم الأساتذة الذين اعتلوا المنصة: الأستاذ الجليل نادر السماني، المعروف بإسهاماته الثرة في النقد التحليلي للعديد من الأعمال الأدبية، والأستاذ الرشيد حسب الرسول الذي يمثل أنصع نموذج للجيل الواعي والصاعد.
تحليل نقدي وأضواء على التكريم الرمزي

كان أول المتحدثين الأستاذ الرشيد حسب الرسول. وقد أشار إلى رمزية هذا اليوم الذي صادف تكريم الأستاذ المحتفى به من قبل تلاميذه وبعض زملائه ورفاقه قبل تسعة سنوات، تقديراً لمسيرته وعطائه الذي امتد على مدى خمسة عقود. كما تناول بالتحليل والنقد جوانب مما تضمنه الكتاب من عناوين وموضوعات.
ثم انتقل الحديث إلى الأستاذ نادر السماني الذي تناول بأسلوبه الشيق الكتاب، بدءاً من تصميم غلافه الخارجي وتوقفه عند العنوان، ثم دلف إلى محتواه مستعرضاً جوانب من المعاني والأفكار التي قدمها الكاتب.
وكان أول المعقبين البروفيسور صديق تاور، الذي تحدث عن لمحات من المحطات النضالية المضيئة في مسيرة الأستاذ عبد الله رزق حينما كان يعمل محرراً في صحيفة الهدف في بداية الحقبة الديكتاتورية.
مغارة معرفية وتدويل الأدب
شهدت الجلسة مداخلات قيمة أثرى بها الحضور النقاش. وقال أحد المشاركين أن القارئ للكتاب يرى أن الأستاذ عبد الله يمتلك “مغارة معرفية” بحيث يكون مطلعًا على كل الأدب العالمي والتراث الإنساني.
التحولات التقنية والختام

وبعد أن أتيحت الفرصة للأستاذ المحتفى به، قدم ما يشبه المحاضرة. ركزت مداخلته على تسليط الضوء على التحولات التي طرأت على الصحافة التقليدية وما فرضته الحداثة والتطور التقني ودخول الإنترنت وانتشار المنصات الإعلامية الرقمية، والتي أثرت على الميول والمزاج العام للقارئ أو المتلقي.
وكان مسك الختام بمشاركة كل من الفنانين أنس وردي وضياء ميرغني اللذين ألهبا حماس الحضور بالأغاني الوطنية، فتفاعل معهما الجميع.
#عبدالله_رزق_أبو_سيمازة #بعض_الرحيق #تدشين_كتاب #نقد_أدبي_مقارن #مغارة_معرفية #نادر_السماني #الصحافة_السودانية_التقليدية #مركز_فيجن #تكريم_القامة #التحولات_الرقمية_والثقافة

Leave a Reply