قلم : ماجد الغوث
نتيجة لقيام ثورة 19 ديسمبر 2018 وآلياتها لتحقيق العدالة – لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد – ضد فساد الفئة الحاكمة من نظام 30 يونيو 1989 المتأسلمة . استطاعت تلك الفئات المتأسلمة، عبر عسكرها، أن تفتدي نفسها بمؤامرات جديدة، ومحاولات تخدير أدت إلي اختمار فكرة ضرورة التخلص من لجنة إزالة التمكين، وذلك، بالتخلص من بزوغ فجر العهد الديمقراطي، بالانقلاب عليه في 25 أكتوبر العام 2021 . ومن ثمْ إشعال الحرب في 15 أبريل العام 2023 بغرض القضاء – على الأخضر واليابس – .
وقد نبه حزب البعث، طيلة فترة الانتقال، من خلال منابره المتعددة، ومن خلال اللقاءت المباشرة مع شركاء العمل الوطني – أن حكومة الانتقال ، ليست مهمتها، فقط، الانتقال بالبلاد من عهد غير دستوري إلى عهد دستوري، أو مجرد وضع قانون الانتخاب، أو اتخاذ التدابير الآيلة إلى انتخاب جمعية تأسيسية، فهذه المهمة القرطاسية الديوانية، هي، حتمًا أبسط مهماتها . فالحكومة المؤتمنة إنما تقوم بما تفرضه عليها طبيعة وجودها من نقل حكم الشعب إلي الشعب نفسه، لأنها تمثل إرادة الثورة، التي انتزعها خلال ثلاثة عقود قدٌم فيها التضحيات العِظام من اعتقال، نفي، فصل تعسفي، شهداء مدنيين وعسكريين – ولكن الإيدو في الموية مازي الإيدو في النار – .
أدى انقلاب 25 أكتوبر 2021 إلى إفشال العملية الانتقالية . وأمعن في قمع الثوار ، وانت-هاك الحقوق المدنية، مع استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في السودان ، بإشعال حرب أبريل 2023 .
ما تأثير الانقلاب على العملية الانتقالية :
1- عطّل المسار الانتقالي، الذي بدأ بعد ثورة ديسمبر 2018 .
2- تعليق العمل بالحكومة المدنية ومجلس السيادة، الذي كان يُشكّل قدرًا من التوافق بين العسكريين والمدنيين .
3- سيطر الجيش علي مؤسسات الدولة وأعلن حالة الطوارئ في البلاد .
4- أدى الانقلاب إلى إلغاء الاتفاقات السياسية، التي وُضعتْ لتحديد فترة انتقالية تقود إلى انتخابات مدنية كاملة .
5- تعطيل للمشاركة المدنية في الحكم، وتراجع في الحريات السياسية.
أما تأثير الانقلاب على الحقوق المدنية، فتمثل ذلك :
1 – تدهور وضع حقوق الإنسان، حيث تعرض المحتجون والمدنيون، الذين رفضوا الانقلاب لقمعٍ شديد.
2- تعرض المدنيون من الناشطين والناشطات في العمل العام للاعتقالات التعسفية، الاختطاف .
3- قُتل أكثر من 120 مواطنًا في احتجاحات مناهضة للانقلاب، وأصيب المئات، مما أثار إدانات دولية وأسعة.
4- أدت هذه الأوضاع إلى حالة من الخوف وانهيار حرية التعبير والتنظيم المدني في البلاد.
الخلاصة :
لقد قاوم حزب البعث، انقلاب 25 أكتوبر 2021 من أول وهلة، مقاومة سلمية مستخدمًا الكلمة، تماشياً واتساقًا مع ثورة ديسمبر السلمية، التي رفعت شعارات – حرية، سلام، وعدالة.

Leave a Reply