#الهدف_وكالات
قالت صحيفة لوفيغارو إن المجازر التي تضرب السودان لا تحظى بتغطية إعلامية ولا بإدانات تتناسب مع حجم الكارثة، خلافا للحرب على غزة التي تثير موجات من التظاهر وردود الأفعال والانقسامات العميقة داخل المجتمعات الغربية.
وتساءلت الصحيفة الفرنسية في تقرير بقلم “جان دوريو”: لماذا هذه المجازر التي تتزايد فظاعتها مع كل شهادة تنقلها المنظمات غير الحكومية، ومع سيل الصور المروعة التي غزت وسائل التواصل الاجتماعي منذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، لا تولد سوى استنكار خافت، بل صمتا لامباليا؟
واستغربت الكاتبة أن حربا دامية خلفت أكثر من 150 ألف قتيل و12 مليون نازح تظل شبه غائبة عن الرأي العام الدولي والإعلام، في وقت تحصل فيه الحربان في أوكرانيا وغزة على تغطية واسعة وتفاعلات سياسية وشعبية قوية.
وفي سعيها لتفسير هذا الغياب، ذكرت الكاتبة أن الجنرالان كانا حليفين قبل أن يتحولا إلى خصمين يتنازعان السيطرة على البلاد وثرواتها.
ويرى محللون أن السبب في خفوت هذه الحرب السودانية إعلاميا ودوليا يعود إلى غياب البعد الأيديولوجي أو الاستعماري فيها، بحيث لا يمكن تصنيفها ضمن خطاب “المقاومة ضد الاستعمار” الذي يثير عادة حماسة الشارع العالمي.
أما الصراع في السودان فليس أيديولوجيا، بل هو صراع على المال والسلطة والموارد، كما أنه ليس مواجهة بين ظالم ومظلوم بالمعنى الرمزي الذي يجذب التعاطف الجماهيري.
وأشارت الكاتبة إلى أن الطابع الأيديولوجي هو ما يجعل مأساة غزة حاضرة بقوة في النقاش العالمي.

Leave a Reply