علي الدوش
كل القوى السياسية المحبة للسلام والرافضة للح-رب ظلت متمسكة بموقفها المبدئي المرتكز على قراءات متأنية لتجارب ومضاعفات الح-روب ومع استمرار الح-رب رفضت قوى السلام والديمقراطية تسليح الشعب في ما سمي بالحملة الشعبية المسلحة لمقاومة انته-اكات قوات الدع-م الس-ريع حيث
كان رفض التسليح الشعبي هو بمثابة دعوة إلى حصر السلاح بفوهاته المتعددة وأنواعه المختلفة في سياج قوات الشعب المسلحة خوفًا من أي تفلتات غير محسوبة العواقب والسلاح بأيدي المواطنين على اختلاف سحناتهم الإنثية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية
ومادار في الدبة على مدى يومين متتالين خير نموذج، حيث تبين من خلاله ما ستؤول إليه البلاد في حال انفراط عقدها الاجتماعي في مناطق منحنى النيل حيث الألفة والتماذج السلمي وتقبل الآخرين بالأريحية التامة وتحكيم صوت العقل وإعلاء قيم الجودية في حل النزاعات الخارجية والداخلية، بعيدًا عن مظاهر التفسخ القبلي، الذي أصبح سمة دامغة لبعض مكونات بعض الولايات الأخرى، خاصة والغربية منها
سجلت الحالة، التي حاقت في منطقة الدبة أول حالة اقتتال قبلي في منحنى النيل وما كانت لهذه الحالة أن تحيق لو لا وجود الفوهات النارية بمختلف عياراتها وأنواعها بيد المواطن دون رقابة من الجهات التنفيذية المختصة بأمر السلاح والتسليح
حينما ذكر الشاعر إسماعيل حسن
قبائل منحنى النيل ونبذ فيهم القبلية ودعاهم إلى قومية أبوهم النيل وجنسهم السوداني، لم يكن ذلك عبطًا جذبه إليه الجرس الموسيقي للقصيدة بقدر ما كان دعوة ارتقاء بالوطنية لتأخذ أبعادها الجغرافية لمساحة جريان النيل الرابط بين دول المنبع والمصب وعلى رأسها دولة الشمال في وادي النيل، حيث يتعمق البعد الجغرافي والتاريخي والمصير المشترك
إن الذي دار في مدينة الدبة بوابة منحنى النيل الجنوبية هو نموذح سيتكرر في كل الولايات، التي لم تفلح قوات الدع-م الس-ريع في اجتياحها لأسباب جيواجتماعية تحصنت بها مناطق منحنى النيل أمام أي زحف تقليدي للأرتال العسكرية مهما بلغت درجة القوة في آلته العسكرية، فطبيعة منحنى النيل الصحراوية وانبطاح سهولها وخلوها من المصدات الأرضية كالجبال والغابات، ساهم بقدر فعال في إفشال الهجوم التقليدي عبر الزحف العسكري الكلاسكي
وهذا لايعني أن منطقة منحنى النيل في أمن من مصاعفات الحرب العبثية، حيث أن الح-رب أخذت أشكالاً مختلفة غير تقليدية، كالمسيرات الانتحارية والاستراتيجية وتنشيط الخلايا النائمة وحول الخلايا النائمة تحضرني خدعة الدروع البشرية في بغداد وما حققته من دعم لمصلحة القوات الغازية لبغداد
وبما أن المخطط الاستهدافي لبغداد العروبة والتنمية العربية المستدامة والخرطوم صاحبة اللا ءات الثلاثة هو مشروع الحلم العبري الغاصب للقدس العربية، إذًا علينا الانتباه لما حولنا من أدوات تفتيتية تقوم بتوزع هشيم الإضرام في ساحات العمليات لتحقيق أكبر قدر من تمزيق الهوية المعنية بإشعال الح-رب وتمرير مشروع العصر المتمثل في التغيير الديمقرافي، خدمة لبناء مرتكزات الشرق الأوسط الجديد بخنوع تام لا يستطيع مقاومة التوحهات الصه**امبر**لية
فلابد لهذه الحرب أن تتوقف دون شروط أو قبول لما ينتج عنها من سلطة لا يرغب بها المواطن

Leave a Reply