عيد منقوص الفرحة

صحيفة الهدف

عيد بأي حال عدت ياعيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد
تردد بيت الشعر هذا وكنا نسمعه منذ صغرنا ولم ندرك عمقه وأبعاد معانيه إلا في عيدنا هذا؛ فقد أطل علينا صباح العيد ونحن نكابد ويلات الظلام الدامس؛ بفعل الحرب اللعينة واستمراريتها تحت شعار (بل بس) ..هذا البل حرمنا لبس الجديد؛ مكتفين بالنظيف، خرجنا مكبرين مهللين وحامدين أدينا الصلاة واستمعنا للخطبة وأعيننا تراقب السماء خشية أن تأتي مسيرة على حين غفلة من الزمن فتفرق جموع المصلين.. رغم ذلك تبادلنا التهاني وصنعنا الابتسامة وأشعنا أجواء الفرح بحلول المناسبة ورددنا الأماني بعودة العيد السعيد واستقرار الحال؛ متناسين لكل الالآم والمرارات التي تختلج بداوخلنا.. جراء المسغبة والنزوح واللجوء..
بحثنا كعادتنا في العيد عن الفرحة في أعين فلذات أكبادنا فوجدناها منقوصة .. وهم الأكثر تأثرا بالح.رب وتبعاتها وخاصة أبناء العائدين والنازحين وهم داخل وطنهم ولسان حالهم يردد بأي حال عدت ياعيد..
وتساءلنا؛ ترى كيف هو لسان حال صغار من لجأوا خارج الوطن وسمة شعبنا الترابط الأسري المشهود به..
فالمسغبة والضنك صنوان والنزوح واللجوء عناوين ودار وفقدان لأصالة القيم المغروسة والموروثة،
فتبا للحرب وألف تبا لمن أشعلوها وأججوا أوارها ودعموا استمراريتها..
يقيننا أن الحياة لا تحلو إلا في كنف سلام مستدام؛ ولا يتواتر العطاء إلا بقيم وأمن يكمل مفردات الحياة
#فليحيا _ الوطن _ ويسود الأمان _ ويعم _السلام