الهدف_تقارير
في خلال أسبوعين تعرضت 15 محطة تحويلية للكهرباء، للتدمير الكامل وخرجت عن الخدمة، وشملت 10 ولايات هي القضارف والخرطوم والجزيرة والبحر الأحمر وسنار والنيل الأبيض وجنوب كردفان والنيل الازرق ونهر النيل والشمالية، أدت الهجمات إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المدن والقرى والمحليات.
تقارير منظمات طبية وحقوقية تحذر من أن هذا الاستهداف الممنهج لقطاع الكهرباء يترتب عليه شلل في القطاع الصحي والمستشفيات، وخروج محطات المياه عن الخدمة، وتلف الأدوية الحساسة، وزيادة معاناة ملايين المدنيين لارتباط أعمالهم بالطاقة، وتهديد الزراعة والصناعة.
تقول تقارير موثقة إن إنتاج الكهرباء قد انخفض في السودان من نحو 4400 ميغاواط قبل الحرب إلى قرابة 1100 ميغاواط، مهددة هي الأخرى بالتوقف، ما يعيد السودان إلى “عصور اكتشاف النار”.
ويقول خبراء إن الشبكة أصبحت تعتمد على عدد محدود من مصادر التوليد، بعد استهداف 15 محطة منذ مطلع أكتوبر.
شركة كهرباء الخرطوم أعلنت اعتماد برمجة مطوّلة لتخفيف الأحمال في جميع مناطق العاصمة، عقب خروج محطة المرخيات غربي أم درمان عن الخدمة بالكامل.
ورغم إعلان الشركة استنفاراً كاملاً لمواجهة التداعيات، لا تزال الخرطوم تعاني انقطاعاً كلياً للكهرباء عن مرافقها الحيوية والسكنية، ما خلّف آثاراً نفسية وصحية كبيرة اشتكى منها مواطنون.
توقفت الأنشطة الهندسية والصناعية بالكامل في الخرطوم، كما تأثر بقية القطاعات الصناعية في كافة الولايات التي تعرضت لهجمات المسيرات على محطاتها الكهربائية.
على الصعيد الإنساني، دفع القطاع الصحي الفاتورة الأثقل لهذه الضربات، حيث أعلنت تقارير طبية وأممية خروج أكثر من 70% إلى 80% من المرافق الصحية عن الخدمة. وأدى انقطاع التيار وتذبذب إمدادات الوقود المخصصة للمولدات إلى تهديد حياة آلاف المرضى في أقسام العناية المكثفة وحضّانات الأطفال وحديثي الولادة، إلى جانب توقف مراكز غسيل الكلى وتلف كميات كبيرة من اللقاحات والأدوية المخزنة.
كما يؤثر انقطاع الكهرباء بشكل مباشر على المرضى الذين يحتاجون إلى حفظ أدويتهم في درجات حرارة مناسبة.
كما تأثر قطاع التعليم من طلاب ومعلمين وعمال، نسبة لنقص مياه الشرب والإضاءة والتهوية بسبب إنقطاع الكهرباء.

Leave a Reply