قالت الأمم المتحدة أنه بعد مرور عام على سقوط مدينة الفاشر عقب حصارها من قوات الدعم السريع لم تندمل ندوب العنف لدى النساء والفتيات، حيث لا يزلن يعشن تحت وطأة صدمات “العنف الجنسي، واختفاء بناتهن وأخواتهن وأمهاتهن وأزواجهن وأبنائهن، ومقتل أفراد أسرهن، وفقدان منازلهن وسبل عيشهن”.
جاء ذلك على لسان المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في شرق وجنوب أفريقيا آنا موتافاتي، خلال حديثها مع الصحفيين في مكتب الأمم المتحدة في جنيف اليوم الجمعة.
واستعرضت نتائج استطلاع أجرته الهيئة شمل 50 منظمة نسائية تقدم الدعم للنازحين من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
،ذكرت موتافاتي أن 90% من هذه المنظمات أفادت بأن النساء والفتيات لا يزلن يعشن في ظروف غير آمنة، وتظهر عليهن علامات مستمرة من الصدمة والضيق النفسي.
وأضافت: “كشفت الصور التي وردت من الفاشر قبل عام عن مدى فداحة العنف الذي تتعرض له النساء والفتيات في السودان، من اغتصاب جماعي، وضرب، وإذلال، وسلب للممتلكات. كما اختطفت أخريات ولم يعرف مصيرهن حتى الآن”.
وأوضحت المديرة الإقليمية أن المعاناة النفسية، والأرق، وظروف المعيشة غير الآمنة باتت جزءا من الحياة اليومية لنساء الفاشر، اللواتي يكافحن أيضا لتوفير الغذاء والماء والرعاية الصحية، في ظل “غياب شبه تام للأمان”.
ووفقا لتقييم أجرته المنظمة الدولية للهجرة، باتت النساء يتجنبن الذهاب إلى الأسواق، أو جمع الحطب، أو التواجد في الأماكن الاجتماعية والمجتمعية والدينية.
وأكدت موتافاتي أن النساء والأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر جراء تزايد الهجمات بالطائرات المسيرة على مخيمات النازحين والأسواق وغيرها من البنية التحتية المدنية في أنحاء السودان، مما “يترك الفارين دون أي ملاذ آمن، في ظل تجاهل تام للقانون الدولي الإنساني”.

Leave a Reply