صنّاع المجد: التعبير بالهتاف الثوري والرفض الصاخب دور الرجل والمرأة في أعظم الثورات

صحيفة الهدف

مني عبدالرحيم

هبّت ريح الثورات
والمارد تمطّى في القمم
والشعب السوداني ثار
انكسرت صخرات جبال
والشعب السوداني نضال
والمارد مات
وأتى مارد آخر
تعود الثورات
في زمنٍ آتٍ
والشعب الثائر يفتح صدره للنسمات
هو الإنسان السوداني الثوري، الذي لا يقبل الذل والهوان، والذي قدّم للعالم نماذج من الثورات المدهشة، حيث وقف بشجاعة وتوحّد ضد حكومات أفسدت حياته، وحرمته من كل مقومات الحياة الكريمة، وفشلت في أن تقدّم له الدعم المعنوي والنفسي والاقتصادي والاجتماعي.
تلك الحكومات الظالمة والاحتكارية أرادت أن تطبّق مفهومها الخاص لأهدافها، التي تتلخّص غالبًا في نخبتها الحاكمة، التي أرادت أن تقرّر كيف يسير الآخرون.
هذه الفئات التي استولت على الحكم في السودان نتج عنها رفض الشعب السوداني، الذي عبّر عن رأيه باتجاهه إلى الرفض عن طريق كل أشكال الآداب والفنون، كالكتابة والشعر والغناء والدراما والفنون التشكيلية، التي تنادي بحب الوطن والإنسانية، ورفض العنف والتفرقة، ورفض السياسات التي تحدّ من تطوره، عن طريق إيصال صوته بقوة.
وثورة أكتوبر إحدى الثورات السودانية المهمة، التي انفجر فيها غضب الشعب السوداني، بمشاركة جميع فئات المجتمع، التي خرجت إلى الشوارع.
حيث هبّت الخرطوم في جنح الدجى،
كبارًا وصغارًا، شيبةً وشبابًا.
وخرجت المرأة السودانية بزيّها الأبيض، مشاركةً أساسيةً في الثورة.
فقد كانت المرأة السودانية، على مدار التاريخ الطويل، شريكًا أساسيًا في معادلة الوطن، وسطّرت ملحمة عظيمة في حب الوطن، وقدّمت تضحيات نسجت تاريخ أمة.
وكانت مشاركتها للرجل في النضال الوطني تمثّل خط دفاع ثالثًا، استطاعت من خلاله إعلاء صوتها.
إن الشعب السوداني الثائر تواصل في إعلاء صوته، وها هو ذا قدّم نموذجًا في إثبات نضاله ودفاعه عن الوطن، باشتعال ثورة كبرى وممارسة اعتصام كان نموذجًا يُحتذى به.
وها هو السودان الآن يمرّ بمرحلة انتقالية تحتاج إلى إعلاء الفكر وتحديد الأهداف بالوسائل الكفيلة بالوصول إلى أهدافه المطلوبة.
ويتطلّب ذلك وضع استراتيجية لها شروط، من أهمها أن يشترك الجميع في الحوار وصولًا إلى تحقيق السلام العادل، دون نفي الآخر، ودون ترويع أو تهويل أو إرهاب.
وأن تخطو السياسات نحو تحقيق الغايات النبيلة في الدولة الواحدة، والاعتراف بالتعدد وقبوله، واحترام المصالح المتبادلة، التي تزخر بالتكوينات النفسية والإصرار على التماثل وحب الناس ووضعهم في قالب واحد، بما هو مأمول.
عاش الشعب السوداني البطل الثائر.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.