حين تصبح سيادة القانون أداة للصراع السياسي .

صحيفة الهدف

قلم / عادل أحمد محمد

تُستحضر الشبهات الأخلاقية وقضايا الهجرة القديمة، حتى عندما تفتقر إلى الأدلة الحاسمة، لتشويه الخصوم السياسيين واستهدافهم، كما يحدث في الحملات الموجهة ضد إلهان عمر. وفي المقابل، تظل ملفاتك أكثر خطورة، مثل شبكة جيفري إبستين وعلاقاته بشخصيات نافذة في عالم السياسة والمال، ومن بينهم دونالد ترامب، موضع جدل واسع حول المساءلة والشفافية وحدود النفوذ.

المشكلة ليست في التحقيق مع الخصوم، بل في ازدواجية المعايير؛ وليست في تطبيق القانون، بل في انتقائيته. فإذا استُخدمت الشبهات ضد طرف سياسي، بينما حظي أصحاب النفوذ بمعاملة مختلفة، تحولت العدالة من مبدأ يحمي الجميع إلى أداة في الصراع على السلطة.

إن سيادة القانون لا تُقاس بمدى قسوتها على الضعفاء أو الخصوم، بل بقدرتها على إخضاع الجميع للمعيار نفسه، دون استثناء بسبب المنصب أو الثروة أو الانتماء السياسي. فالعدالة الحقيقية لا تحمي حليفاً ولا تستهدف خصماً، وإنما تحتكم إلى الأدلة، وتضمن حق الدفاع، وتُخضع الجميع للمساءلة دون تمييز.

فحين يصبح القانون س.لاحاً بيد الحزب، وتصبح الحصانة امتيازاً لأصحاب النفوذ، لا تعود القضية مجرد خلاف سياسي، بل أزمة في جوهر العدالة والديمقراطية.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.