ضغوط دولية تحاصر مناورات البرهان أمام وقف الحرب وتفكيك دكتاتوريته لصالح الحكم المدني

صحيفة الهدف

#الهدف_تقارير

تحركات دولية تُربك قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وتوجه ضربة قوية لاستمرار الحرب بهدف استمرار مشروعه لترسيخ الحكم العسكري.

فمن نيويورك إلى سويسرا، تضيق مساحة المناورة أمامه، فإما أن يحول رسالته إلى التزام عملي قابل للتحقق، أو يكشف استمرار القتال، وأن حديث السلام لم يكن سوى محاولة لكسر العزلة وكسب الوقت.

مجلس الأمن، يعقد اليوم الجمعة، جلسة علنية تعقبها مشاورات مغلقة بشأن السودان، بموجب القرار 2715 الذي يطلب من الأمين العام تقديم إحاطة كل 120 يوما حول جهود الأمم المتحدة لدعم السلام والاستقرار في البلاد.

يتوقع أن تركز المناقشات حول اتساع حرب المسيّرات، وتزايد الخسائر وسط المدنيين، وخطر امتداد القتال إقليميا، إلى جانب تفاقم أزمة الجوع وعرقلة وصول المساعدات والانتهاكات المنسوبة إلى طرفي النزاع، الجيش والدعم السريع وتحميلهم ما يمر به السودانيون من قتل ونزوح وتشريد وجوع دون بارقة أمل في عودة الحياة إلى طبيعتها بوقف الحرب واستئناف الحياة المدنية.

الرباعية والخماسية قررا أن يجتمعا في الأسبوع المقبل في سويسرا، بهدف تنسيق جهود وقف إطلاق النار والاستعداد لمسار سياسي ينهي الحكم الدكتاتوري ويقود إلى انتقال مدني، وينهي احتكار الجيش وحلفائه وقوات الدعم السريع للقرار السياسي.

محللون سياسيون يرون في رسالة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أمس الخميس، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واستعداده العمل مع جميع الأطراف من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، والقبول بخطة واشنطن ما هي إلا مناورة لكسر العزلة التي يعيشها ونظامه وكسب الوقت، أملا في الاحتفاظ بالسلطة أطول وقت ممكن.

الضغوط تتزايد على البرهان وتغلق باب المناورة عندما فجر  أحمد أوزومجو، المدير العام السابق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وفجر قنبلة في وجهه عندما دعا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش أسلحة كيميائية خلال الحرب، مشيرًا إلى وجود أدلة موثوقة تدعم هذه المزاعم بقوة، ومؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين إذا ثبتت صحتها.

أوزومجو، بين في مقال نشرته شبكة القيادة الأوروبية، أن التقارير والمعلومات المتاحة تشير إلى استخدام أسطوانات تحتوي على الكلور في هجومين على الأقل خلال سبتمبر 2024، فضلًا عن إنتاج مخزون من القنابل الجوية المصممة لنشر غاز الكلور.

إذا الضغوط تحاصر البرهان ولن تترك أمامه وسيلة للمناورة وليس من سبيل إلا وقف الحرب وتفكيك دكتاتوريته التي حاول نسجها مع أنصار النظام السابق لصالح الحكم المدني.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.