دبيب في خشمو جراداية ولا بعضي…..

صحيفة الهدف

قلم ماجد الغوث

ـ فكرة المقال مستوحاة من لايف د. أحمد بابكر ـ

المثل بقول الجراداية في خشم الدبيب ولا بعضي، وده حال مناوي الليلة. الزول كان حليف أصيل للمنظومة، عارف قواعدها وحافظ دروسها. المنظومة البتصنع مليشيا كل ما تتزنق، وتجيب قوة جديدة عشان تضرب بيها القوة القديمة. من الدفاع الشعبي لحرس الحدود للدعم الس.ريع، وآخر حاجة درع السودان ودرع الشمال وهسع درع الغرب. مناوي اتعلم الشغل ده وحفظو، ولما الح.رب ولعت في أبريل 2023، قال أقيف مع الجانب المضمون، شال قواتو المشتركة وختاها مع الجيش، ومشى يح.ارب في الفاشر ودارفور، ومفتكر إنو كده ضمن موقعو. لكن المنظومة ما عندها صاحب دائم. نفس المنظومة الجابت مناوي كحليف، الليلة جابت ليهو منافسين جدد من جوة معسكرو زاتو. ناس كانوا مع الدعم الس.ريع زي كيكل والقبة والسافنا، الليلة بقو أبطال في معسكر الجيش، وبدو يكونوا في درع الغرب ودرع السودان، وبقت عندهم قوة كبيرة. عشان كده مناوي طلع يوم 7 أكتوبر مهدد: لو عملتو مليشيات جديدة القوات المشتركة حتتمرد على الدولة، أنا ما بعترف إلا بالجيش والقوات المشتركة. الكلام ده ما قوة، ده خوف. خوف من إنو الجراداية البقت في خشمو ده، يا يبلعها يا تبخو. والرد جا طوالي من البرهان يوم 6 أكتوبر: قرار الح.رب والسلام ما حق زول واحد، لا حقي ولا حق مناوي. يعني يا مناوي انت ما سيد القرار، انت مجرد ورقة، والمنظومة بتستخدم الورق حسب الحاجة.

الحاصل في السودان الليلة ما كلام ساي، عندو أرقام موثقة. مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية، وهو مركز تابع لوزارة الدفاع الأمريكية، قال إنو المشهد العسكري في السودان اتفكك لدرجة إنو بقت فيهو حوالي 150 مليشيا وتشكيل مس.لح فاعل، لا الجيش جيش واحد ولا الدعم الس.ريع قوة واحدة، كل واحد عبارة عن تحالف مليشيات. وتقديرات تانية بتقول درع السودان براهو فيهو حوالي 75 ألف مق.اتل. والمجتمع الدولي بدا يشوف الحاصل. الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أبو عاقلة كيكل، وبريطانيا يوم 5 فبراير 2026 فرضت عقوبات على ستة أشخاص بينهم كيكل وحسين برشم، وقالت إنو عندها أسباب معقولة تشك إنو كيكل مسؤول عن انت.هاكات خطيرة ضد شعب الكنابي على أساس عرقي. وهيومن رايتس ووتش وثقت مق.تل 26 مدني في قرية طيبة في الجزيرة على يد قوات درع السودان في يناير 2025. يعني القاعدة بقت: أي زول عندو بندقية بقدر يبقى زعيم، والح.رب بقت مصنع بينتج زعماء كل يوم.

البتعملو المنظومة في السودان ما جديد، ده سيناريو شفناهو في ليبيا واليمن. تقرير مركز كارنيغي للسلام قال إنو السلطات الانتقالية في ليبيا بعد سقوط القذافي بدل ما تبني جيش واحد، قامت شرعنت المليشيات الثورية كهياكل أمنية هجينة تابعة للدولة، وفي اليمن سلمت السيطرة لمزودي أمن بديلين، والنتيجة إنو الهياكل الهجينة بقت توازي بل وتتفوق على القطاع الأمني الرسمي. في ليبيا اليوم في مئات المليشيات المتنافسة بتمثل قبائل مختلفة، وكل واحد ما داير يتنازل عن نفوذو بدون تمن كبير. والمليشيات بقت تسيطر على معظم إيرادات الطاقة والبنية التحتية والتهريب، وقادتها بقوا في نفس الوقت قادة عسكريين وزعماء قبليين وسياسيين ورجال أعمال. ده نفس الحال الحيحصل عندنا لو واصلنا في طريق تعدد الجيوش.

في العراق بعد ما داعش سيطرت على الموصل في 2014، الحكومة قبلت مشاركة قوات الحشد الشعبي في الق.تال، فظهرت عشرات الجماعات المسلحة على أساس طائفي. وفي سوريا نفس القصة، دعم إيراني لحزب الله، ودعم خليجي وتركي لمليشيات تانية، لحدي ما البلد بقت ساحة ح.روب بالوكالة. الدرس واحد: لما الدولة تفرط في احتكار السلاح وتبدأ تصنع جيوش موازية، الجيوش دي بعد شوية بتبقى هي الدولة، وبتح.ارب بعضها.

تقرير الأمم المتحدة ولجان الخبراء بقول الح.رب في السودان بقت ممولة باقتصاد ح.رب قائم على الدهب والصمغ العربي والماشية والتهريب. الدهب بتهرب لمصر والإمارات وروسيا وبمول الطرفين. وده بخلي أي قائد عندو منجم دهب ودعم خارجي يقدر يدير ح.رب بدون جيش وطني. حتى نوع الح.رب اتغير. تقرير حديث قال إنو المرتزقة بقو جزء من الح.رب، فاغنر الروسية في مالي وأفريقيا الوسطى وليبيا، ومرتزقة كولومبيين اتقال إنهم بق.اتلوا مع الدعم الس.ريع بتمويل شبكات إماراتية. وقائد محلي عندو دهب ودعم خارجي الليلة بقدر يدير ح.رب بدون جيش وطني.

وهنا بتجي رؤية حزب البعث العربي الاشتراكي البقولا من زمان وبكررها الليلة. الحزب شايف إنو ما في دولة بدون جيش واحد، جيش وطني عندو قيادة رأسية واحدة، مافي جيشين وتلاتة، ومافي قائد عندو مليشيا خاصة. الجيش ده لازم يكون تحت إشراف قيادة مدنية منتخبة، هي البتقرر الح.رب والسلام، وهي البتحاسب، وهي البتمنع تحويل السلاح لتجارة وتهريب. البعث بقول ما في حل بتعدد الجيوش، الحل في دمج كل السلاح في مؤسسة واحدة محترفة، عقيدتها حماية الدستور والحدود ما حماية الحزب ولا القبيلة ولا الشخص، وولاؤها للشعب ما للمنظومة. وده عكس البتعملو المنظومة الحالية، البتصنع كل يوم درع جديد عشان تحافظ على سلطتها، وفي النهاية الدرع ده ببلعها زي الجرادية.

مناوي الليلة قدامو آلاف الشباب من دارفور شالوا الس.لاح معاهو، مات منهم الآلاف، وأهاليهم منتظرين إجابة. ما دايرين تهديد بالتمرد، دايرين يعرفوا لمتين الس.لاح هو الطريق للسلطة؟ ومستقبل قواتهم شنو؟ وشكل الدولة الدايرنها شنو؟ مناوي زرع مع المنظومة البتصنع المليشيات، والليلة بحصد نفس الزرع. والبزرع في أرض الس.لاح ما بختار شكل الحصاد، والجراداية الفي خشم الدبيب يا يبلعها يا تلدغو. والسودان لو ما بقى فيهو جيش واحد وطني وسلطة مدنية شرعية، حنفضل في نفس الدوامة بتاعت ليبيا واليمن، كل مرة مليشيا جديدة ودرع جديد وح.رب جديدة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.