قيادة القطر السوري: العدوان الإيراني على الأقطار العربية يتطلب موقفًا عربيًا موحدًا ورادعًا

صحيفة الهدف

أصدرت قيادة قطر سورية لحزب البعث العربي الاشتراكي في سورية بيانًا حول تمادي العدوان الإيراني على الأقطار العربية، ودعت إلى مواجهة هذه العدوانية بموقف عربي موحد ورادع.

وفيما يلي نص البيان:

حزب البعث العربي الاشتراكي
قيادة القطر السوري

يا جماهير أمتنا العربية:

أصبحت المؤامرة اليوم أكثر وضوحًا على الأمة العربية من أي وقت مضى، من خلال الدور الذي يضطلع به النظام الإيراني في المنطقة، ودأبه على توظيف الحرب الأمريكية معه في محاولة توسيع رقعتها لتشمل الوطن العربي، وخاصة بلدان الخليج وأقطارًا عربية أخرى.

وهو الذي يتحدث عن هذه الحرب بأكثر من لغة؛ ففيما يتوجه إلى الشعوب الإيرانية بلغة الانتصار والصمود ومواجهة الأمريكيين في قواعدهم وقصفها أينما وجدت، يتوجه إلى الخارج بلغة مختلفة، ويقول إن صواريخه تصل إلى القواعد الأمريكية القريبة منها والأبعد، وإنه مع الجنوح للسلام والهدنة ووقف الحرب.

إن النظام الإيراني، وكعادته، لم ولن يكن قريبًا من المصداقية في السلوك والتصرف في كل مشاريعه السياسية والعسكرية، بل أثبت تتابع الأحداث أن لديه سلوكًا متميزًا في هذه الحرب، مع مزيد من الانكشاف لدوره كنظام عدواني ضد البلاد العربية، بدلًا من مواجهة الحرب الأمريكية مباشرة، بعدما بات يوجه صواريخه ضد الأراضي العربية، من خلال قصف السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، واستهداف المنشآت المدنية والمناطق النفطية، بل وقصف أبعد من دول الخليج العربي إلى الأردن وشمال العراق، بحجة أن هذه الأماكن هي قواعد عسكرية أمريكية.

بينما هذه القواعد هي في مياه إيران، وفي تركيا، وفي إسرائيل، حيث لم يقترب منها في معظم فصول الحرب، وإن كل حاملة طائرات أمريكية هي قاعدة عسكرية متحركة لم يقترب منها.

إن النظام الإيراني سعى، ومنذ اندلاع هذه المواجهة، إلى تنفيذ حلقة من مشروعه التوسعي والتخريبي على الأمة العربية، لدرجة أن أتباع إيران في المنطقة بدأوا أكثر شراسة في تنفيذ مشروعه الصفوي الحاقد. وإن أتباع إيران في العراق يهاجمون الأراضي والمنشآت النفطية السعودية من داخل العراق، ومن اليمن.

وهكذا يفعل الحوثيون المرتبطون بمركز التحكم والتوجيه الإيراني في عدوانهم على المملكة العربية السعودية، لدرجة أن بعض صواريخهم وجّههوها إلى مكة المكرمة، تعبيرًا عن حقد تاريخي يتكرر بين الحين والآخر.

إن «الغضب الإيراني» الذي يختزنه نظام الملالي، كما يصرح قادته، عمد إلى تفجيره ضد العرب، وإن المواجهة العسكرية التي يتحدث عنها في الحرب مع أمريكا أصبحت تثير الشبهات حول النوايا الإيرانية باتجاه الأقطار العربية، وهو الذي ما زال يمضي قدمًا في الترويج لمشروع «ولاية الفقيه» و«تصدير الثورة» تحت أي شعار أو وسيلة أو مسمى.

إننا في حزب البعث العربي الاشتراكي نعرف كيف يتلون النظام الإيراني، وكيف يغلف مشاريعه الخبيثة ضد الأمة العربية، وأن نظام طهران، الذي لم يتعظ بعد من هزائمه عبر التاريخ على يد الأبطال في عروبتنا، من معركة مثنى الشيباني إلى قادسية سعد أبي وقاص إلى قادسية الفارس صدام حسين، ما زال مصرًا على تماديه في عدوانه، مدفوعًا بحقده الشعوبي الدفين ضد العروبة.

لقد أثبتت معطيات المرحلة السابقة، ومنذ سيطرة الملالي على الحكم، أن النظام في طهران سيواصل عدوانه إن لم يواجه بموقف عربي موحد ورادع. وهذا ما يتطلب المبادرة إلى تهيئة الظروف والأرضية لإطلاق المشروع القومي، الذي يضع حدًا للفراغ في الواقع القومي، ويمكّن الأمة من حشد قواها لمواجهة المشاريع المعادية التي تهدد الأمة في وجودها وهويتها، من المشروع الصهيوني إلى المشروع الإمبريالي الأمريكي، وصولًا إلى المشروع الإيراني الذي يبث سمومه ضد العروبة، حتى وصل الأمر إلى دفع أذرعه للاعتداء على أقدس مقدسات العرب في مكة المكرمة.

قيادة القطر السوري
22 / 9 / 2026

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.