#الهدف_اخبار – الجزيرة نت
تسببت الحرب المستمرة في السودان في تدمير هائل للموارد الطبيعية، حيث تقلصت المساحات الغابية بنسبة تصل إلى 60%، مما أدى إلى أزمة بيئية واقتصادية طاحنة هددت قطاعي المراعي والثروة الحيوانية بشكل غير مسبوق.
بحسب تقرير للجزيرة مباشر تعاني غابة “أم سريحة المحجوزة”، التي تبلغ مساحتها 55 ألف فدان، من شحّ الغطاء النباتي نتيجة الاعتداءات على الأشجار.
وكانت الهيئة القومية للغابات قد بذلت، منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى بداية الألفية الثانية، جهودا كبيرة في إعادة تعمير “أم سريحة”، ونجحت في استزراع وإعادة الغطاء النباتي بنسبة تصل إلى نحو 60% من مساحة الغابة، وفق ما أوضحه أحد المزارعين في المنطقة.
غير أن اندلاع الحرب وعودة القطع الجائر للأشجار أحدثا انعكاسات بيئية واجتماعية خطرة على المواطنين ومربي الثروة الحيوانية في المنطقة، حيث تسبب انحسار الغطاء النباتي في انعدام المساحات المظللة وتراجع المراعي الطبيعية، مما أدخل الرعاة والمزارعين في نزاعات واحتكاكات مستمرة بسبب تداخل المسارات.
وفي هذا السياق، شدد مسؤولون سودانيون -للجزيرة مباشر- على أهمية الغابات الاقتصادية والاجتماعية، لكونها تمثل الركيزة الأساسية لتجارة الصمغ العربي ودعم الاقتصاد القومي، فضلا عن دورها في جذب الأمطار وحماية البيئة.
ولمواجهة هذه التحديات، تبذل الهيئة القومية للغابات بالتعاون مع صندوق دعم الغابات وبدعم من الحكومة الاتحادية وحكومة ولاية القضارف والمجتمعات المحلية، جهودا حثيثة لإعادة تعمير وتكثيف الاستزراع الشجري -لا سيما شجر الطلح- في المساحات المتضررة، مثل غابة أم سريحة ومناطق حزام الصمغ العربي وتفتيش سمسم.

Leave a Reply