القمة السودانية تواصل إشعال الحلم الأفريقي

صحيفة الهدف

أمجد السيد

مرة أخرى، تؤكد الأندية السودانية أن كرة القدم في هذا البلد لا تعرف الإستسلام، وأنها قادرة على صناعة الفرح حتى في أصعب الظروف. فقد نجح الهلال والمريخ، قطبا الكرة السودانية، في بلوغ دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا، ليبعثا برسالة واضحة مفادها أن السودان، رغم الجراح والتحديات، ما زال حاضراً في الساحة القارية، وما زالت جماهيره تملك الحق في الحلم والانتصار.

لم يكن التأهل مجرد عبور عادي لدور تمهيدي، بل كان تأكيداً على تاريخ كبير وخبرة متراكمة وطموح لا يتوقف عند حدود التأهل. الهلال والمريخ يحملان آمال الملايين من جماهير الكرة السودانية، ويتطلعان إلى مواصلة المشوار نحو دور المجموعات، حيث تبدأ التحديات الكبرى وتُكتب الحكايات الجميلة.

إن وصول القمة السودانية إلى هذه المرحلة يمنح الكرة السودانية دفعة معنوية كبيرة، ويؤكد أن الأندية الوطنية قادرة على المنافسة ورفع راية السودان عالياً في المحافل الأفريقية. والطموح اليوم لا يقف عند دور الـ32، بل يمتد إلى تحقيق حضور قوي في دور المجموعات والمضي بعيداً في البطولة، فالأندية الكبيرة لا تكتفي بالمشاركة، وإنما تبحث دائماً عن المجد.

وفي الجانب الآخر، نقول هاردلك للأهلي مدني وهلال الساحل بعد خروجهما من بطولة الكونفدرالية الأفريقية. لقد قدّم الفريقان جهداً مقدراً، واكتسبا تجربة مهمة ستفيدهما في المستقبل، فالكرة انتصار وخسارة، والمشاركات القارية تبقى مدرسة تصنع الخبرات وتبني الطموحات.

التحية للهلال والمريخ على هذا التأهل المستحق، والتحية أيضاً للأهلي مدني وهلال الساحل على ما قدماه. والأمل أن تستمر الأندية السودانية في تقديم الصورة التي تليق بتاريخ الرياضة السودانية، وأن تحمل المباريات المقبلة المزيد من الأفراح والانتصارات.

إن الجماهير السودانية تنتظر الكثير، والقمة السودانية تملك القدرة على تحقيق الكثير. فلتتواصل المسيرة، ولتظل راية السودان خفاقة في ملاعب أفريقيا، فالمشوار ما زال طويلاً، والطموح أكبر، وللحديث بقية عندما تقترب لحظة العبور إلى دور المجموعات.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.