الهدف_تقرير
تكشف أسعار الأسواق في السودان، في 1 سبتمبر 2026، عن حجم الضيق المعيشي الذي بات يعيشه المواطن. فقد بلغ كيلو السكر نحو 7 آلاف جنيه، ورطل الشاي 20 ألفاً، والبن 20 ألفاً، وزيت الفول 10 آلاف، بينما وصل كيلو الضأن إلى 70 ألفاً، والعجالي إلى 40 ألفاً، والإبل إلى 42 ألف جنيه.
هذه الأرقام ليست مجرد ارتفاع في أسعار السلع؛ إنها انعكاس مباشر لأزمة أعمق صنعتها الحرب: تراجع الإنتاج، اضطراب الأسواق، ارتفاع تكاليف النقل، تدهور قيمة الجنيه، وتوجيه الموارد بعيداً عن الإنتاج والخدمات.
وفي المقابل، تآكلت دخول الموظفين والعاملين والمعاشيين، فأصبح الراتب عاجزاً عن مواكبة أبسط تكاليف الحياة. وهنا تتحول الحرب من مواجهة عسكرية إلى استنزاف يومي للمواطن وقدرته على البقاء.
لذلك فإن إيقاف الحرب ليس مطلباً سياسياً فقط، بل ضرورة اقتصادية عاجلة. فلا يمكن إنقاذ العملة دون استعادة الإنتاج، ولا إصلاح الأجور دون موارد، ولا إعادة بناء التعليم والصحة والخدمات بينما تستنزف الحرب مقدرات الدولة.
إن استمرار الحرب يعني استمرار الغلاء والانهيار، بينما يمثل السلام نقطة البداية لإعادة توجيه موارد السودان من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الحياة

Leave a Reply