بقلم: أبوبكر ضياء الدين
(الجزء الثامن)
تقديم :
تطرقت في الجزء السابق للمخطط المرسوم للمنطقة العربية.. والأدوات المستخدمة لتنفيذه… وتناولت ما يحدث للسودان ومحاولة تحويل كل الانتباه المصري جنوباً وما يعنيه ذلك..!!!…
وتحدثت عن الدور الإيراني الذي خطط له وتم ويتم الآن تنفيذه لتطويق (السعودية) واستنزاف الثروات الخليجية …. وبالنتيجة إضعاف الأمة بحيث ينتهي تهديدها للكيان الصهيوني….. ودفع أموال الخليج ورهن ثرواته للإمبريالية المتوحشة ممثلة في الولايات المتحدة (ترامب)..
سأخوض معكم في هذا الجزء في ما يحدث في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا…
نبدأ بليبيا وما تم من تدخل أجنبي مباشر لإسقاط نظامها الوطني (بغض النظر فيه وحوله) كان مخالفاً للقانون الدولي والإنساني… وما دفع الغرب لذلك… هو نزوع التطرف لدى (القذافي) وعدم استيعاب توقع مساراته.. ووجوده على بحيرة نفط وموقع مطل على (المتوسط) ومجاور لمصر… لذا قررت (المخابرات العالمية) القضاء عليه وخلق الفتنة فيها واستخدام ذات الأدوات (التوزع القبلي.. القوات المسلحة.. المتأسلمين.. والانتهازيين من تجار الضمير والحرب)… المهم تم لهم ما أرادوا… وهنا انتقل الدور من (أوروبا) في التنفيذ ثم عاد لـ(المخابرات العالمية) والتي قررت إدارة الأزمة لا حلها وتركها مقسمة والتواجد المكثف في كل أطرافها إلى حين الوصول إلى (الصفحة التي سيتم استخدامها فيها) وتتم مراقبة حركة الجوار والإقليم فيها…؟!…
وفي تونس والجزائر حاول (المتأسلمون) التحرك دون أمر (المُستخدِم).. فكان الأمر بالتخلص منهم… فهذه المنطقة والاتجاه غرباً (منطقة فرنسية) لم تورثها (أمريكا بعد مثلما ورثت المستعمرات البريطانية) وهذا أمر لن يدوم، فالمغرب فتحت أبوابها لـ(المخابرات العالمية)، إذن تبقت أرض المليون شهيد والتي سيتم محاولة إضعاف وسلب قدراتها في الوقت المناسب بـ(حرب الصحراء) بينها والغرب.. أما موريتانيا فأمر (الفتنة في داخلها) مؤجل تاريخ انفجاره… وكل هذه الدول الثلاثة في جنوب حدودها الصحراوي (عرب أبالة) لهم امتداداتهم جنوباً في دول: مالي والنيجر وشمال تشاد حتى شمال دارفور… ومع التمدد الروسي في هذه (المنطقة) الممتدة مع هؤلاء (العرب الشتات) كما أسماهم (البعض)… تتم محاولة مغازلتهم روسياً… فحدث الصراع والانقلابات العسكرية.. مستنداً لطبيعة هذا التقسيم العنصري، وفي الخفاء صراع فرنسي روسي…. وهنا تدخلت (المخابرات العالمية) ضمن تسوية (كتبت عنها قبل ما يقارب الـ10 سنوات) تخدم أهداف الجميع (أوروبا وقد روسيا مع خدمة CIA وربيبتها الموساد)…
وذلك بإدامة تسليح ووجود (الحركات المسلحة في دارفور).. وصناعة (موسى هلال) الذي تطور إلى (الدعم السريع) بواسطة (النظام المتأسلم في الخرطوم)… وكان الغرض تفريغ تلك الدول الثلاثة (مالي. النيجر. تشاد) من هذه المجموعات غير المستقرة مكانياً والمتواصلة في نجدة بعضها البعض…
بنقلهم إلى دارفور… فيستقر حال فرنسا وروسيا ويتم اقتسام (الكعكة) هناك ويتم تفادي الصراع… وهنا في السودان يتكشف الأمر للمتابع، إذ كيف تم التسليح والإمداد والعون (للدعم السريع_فاغنر_).. وانتهى إلى ما هو عليه الآن من جهة إمداد…!!!
ويتوقف حال السودان على طبيعة (إدارة الصراع والتنسيق مع الإقليم) ضمن سيناريو التفتيت أو الوحدة بـ(قواعد جديدة)…
في الجزء القادم سأتناول حرب السودان والتدخل الإقليمي والأثر الدولي ومواقف الأقطاب فيه
تابعن

Leave a Reply