عايز تفهم بالضبط الحاصل شنو في البلد دي.؟!….والحل شنو..؟! تابعني :

صحيفة الهدف

بقلم :أبوبكر ضياء الدين

الجزء الخامس:

تقديم:

ما كتبته عن الحالة (السودانية) مجتمعياً وتاريخياً وسياسياً وأمنياً.. ومن بالفعل أذنب في حق الوطن وشعبه.. ومن أوصل الحال إلى ما هو عليه اليوم. يتحمله (المتأسلمون وحكمهم) في المقام الأول، والمخابرات العالمية والإقليمية والخاصة بدول الجوار… وفي المقام الثاني تتحمله القوى السياسية العاملة لسببين رئيسين هما:

١/ عجز التصدي والوصول به إلى غاياته (تحقيق إرادة الشعب ناهيك عن طموحاته).

٢/ قصور الوعي بالمخاطر التي تهدد الوطن ومستقبله من حيث مصدرها وطبيعتها، مع افتقادها لوعي ترتيب أولوياتها ومخاطبة المستهدفين من مقاصدها.

وتناولت مشروع الثورة في (انتفاضة ديسمبر)… وكيف تم استبدالها بـ(الحد الأدنى) خلال الفترة الانتقالية والتي تم الانقلاب عليها…..

تحدثت عن دور الشيباب والمرأة وشعارات الشعب التي رفعت فيها، وكيف تقلصت لـ(الحد الأدنى المشترك للقوى السياسية) خلال الفترة الانتقالية.. وكيف جاءت نتائج حسن النية بـ(قيادة المؤسسة العسكرية) برغم جريمتها….

كل هذا و(الكيزان وما بنوه وتم تأسيسه من دولة موازية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ.. ذلك لم يكن غائباً عن عين وعلم ومتابعة المخابرات العالمية…!!!).. وبذات عينها وعلمها أدركت أن انتفاضة الشعب إن تم اعتماد شعاراتها في تصريف سياسة الدولة والحكم الذي سيأتي انتخابياً.. لن يسمح (لمخططها) أن ينفذ…!! لذا سعت في اتجاه ما يسمى بـ(الفائدة المزدوجة)… بينها والتنظيم المتأسلم وقيادة المؤسسة العسكرية وكل من تحركه روح الزعامة والرئاسة من الدعم السريع ومن غيره، وكل انتهازي وفاسد… مع إيجاد مصلحة الجوار والإقليم.

سأشرح ذلك ببساطة واختصار… إن ما يحقق كل الذي ذكرته هو (الحرب) التي طرفاها من صناعة المتأسلمين (قيادة الجيش والدعم السريع)، أما من اصطف معهما فهم الحركات المسلحة التي صنعها عدم إعطاء الاستقلال السياسي مضامينه الأساسية.

واستمر وجودهم بخلق (الدعم السريع)، فالضد يوجده ضده، وقصد (المتأسلمون مع المخابرات العالمية) خدمة أجندتهم المنظورة مثل (مكافحة الهجرة غير الشرعية)، فيكسب (الكيزان) الانفراج السياسي، وتكسب أوروبا وقف الهجرة… أما المخفي من وراء ذلك فهو إيجاد صفة رسمية لـ(الدعم السريع) في خلق العلاقات الدولية، والتي شرع لها (برلمان الإسلاميون) اعترافاً قانونياً….!!! إن لم نبصر الأمور هكذا فإن العمى أو غشاوة الرؤية قد تملكت عقولنا…..

هذه:

الحرب والتي من خلالها ومن خلال إدارتها… سيظهر كل من وصفته بالصفات في أعلاه.. وأثناءها.

فـ(الحرب) تقدم من خلالها (المخابرات الدولية) قطعاً من كيكة (السودان) للجوار مع ضمان عدم (الإضرار ببعضهم البعض).. وهنا في السودان ليحدث التفتيت لمن يريد الرئاسة.. الرئاسة. ولمن يسعى للزعامة تمنح له…. ولمن يريد الوزارة المنصب. ولمن يريد المال الثروات… إلخ. (وكل هؤلاء تحت قبضة المخابرات العالمية)…. وهنا تتجلى مصلحة (المخابرات العالمية) في تفتيت وحدة السودان أرضاً كعمق عربي، وجسراً نحو أفريقيا، وأمن مائي (نهر النيل والبحر الأحمر)… وثروات بكاملها في يدها بواسطة (الأقزام الذين تعرضت لوصفهم)…

ويتحقق لهم كمخابرات (أمن الصهيونية والإمبريالية).. معاً.

وذهبت هذه (المخابرات) أكثر في وضع جميع الاحتمالات… مثل: إذا فشل مخططها في أعلاه لأي من الأسباب..؟!! فما هو البديل الذي سيوفر لها ذات المصالح التي ذكرتها…؟!!

هو الوصول بالشعب وقواه السياسية عبر (إدارة الحرب) إلى أقصى مراحل القتل والانتهاكات والجوع والنزوح.. وغير ذلك.. فيعم الجميع اليأس وشعور العجز….. وفي الجانب الآخر تضع نفسها على (قارب نجاة) مكتوب عليه (المجتمع الدولي)….!!!!

هذا القارب الذي (سيجمع كل الفرقاء).. ليشكلوا المخرج (الوطني) من الحرب…!!!!

والمتمثل في تثبيت مصلحة هذه (المخابرات الدولية) والتي يعرف القارئ من أقصدهم بها… وليختر (الفرقاء الوطنيون) بعد ذلك الحل واسم الحكم الذي يناسبهم، متخلين عن عمقهم (الشعب السوداني)…!!!!

هذه قراءة ما يجري.. وبتكثيف تناولت في هذه الدراسة بأجزائها (النقاط الرئيسية فقط)…

وسأستمر في كتابة الجزء القادم عن (الحل)… وهو يتطلب الوعي الذي تولده المعرفة بما كتبته في كل سطور هذه الدراسة المختصرة… والذي سنجده جميعنا في متناولنا إن تخلصنا مما ألبستنا له (المخابرات العالمية وعملاؤها)… المتمثل في روح العجز واليأس والشك المتبادل واغتيال التفاؤل الذي يحقق الثقة بالنفس والشعب والغد.

تابعني…

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.