مبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق تطالب بتحرك عاجل لوقف الح.رب وتُحذر من كارثة إنسانية متفاقمة

صحيفة الهدف

أديس أبابا: الهدف

دعا الأمين العام لمبادرة المجتمع المدني بإقليم  النيل الأزرق علي هجو، إلى تحرك إقليمي ودولي عاجل لإنهاء الح.رب في السودان ووقف معاناة المدنيين، محذراً من كارثة إنسانية مأساوية تُهدد حياة آلاف النازحين والمتضررين جراء العمليات العسكرية.

جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقده هجو في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع المبعوث الخاص لمنظمة الإيقاد بالسودان، السفير لوران كرباندي، وبحضور مساعد المبعوث السيد قسيس دوكو؛ حيث تركزت المباحثات حول آليات وقف الح.رب ومعالجة الأزمة الإنسانية والأمنية المستفحلة، وبشكل خاص في مناطق جنوب النيل الأزرق.

وصرح علي هجو بأن الاجتماع استعرض التداعيات الإنسانية الخطيرة الناتجة عن موجات النزوح الواسعة نحو مدينتي الدمازين والرصيرص، مشيراً إلى أن أعداد النازحين تجاوزت (100) ألف مواطن فروا من مناطق الكرمك، وقيسان، وأجزاء من محافظة باو، بالإضافة إلى تدفقات الوافدين من دولة جنوب السودان صوب محافظة باو، فضلاً عن الأوضاع الحرجة والمأساوية التي يواجهها العالقون على الحدود السودانية الإثيوبية.

وأعرب المجتمعون عن قلقهم البالغ إزاء تفاقم المعاناة نتيجة توقف إجراءات التسجيل من قِبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للمدنيين العالقين عند الحدود، إلى جانب استمرار انتهاكات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، والتضييق الممنهج على غرف الطوارئ والمبادرات المجتمعية عبر منعها من أداء دورها الإنساني في تقديم المساعدات الضرورية للمتضررين داخل المعسكرات ومناطق النزوح.

وعلى الصعيد السياسي، شدد الأمين العام للمبادرة على ضرورة ضمان مشاركة عادلة وشاملة لكافة مكونات الشعب السوداني في أي عملية حوار سياسي مستقبلي، مع أهمية تمثيل إقليم النيل الأزرق بصورة منصفة تعكس حجم التحديات والأعباء الإنسانية والأمنية الجسيمة التي يمر بها.

كما طالب هجو المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية وجادة على أطراف الصراع للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، أو إقرار هدنة إنسانية شاملة، وفتح ممرات آمنة وغير مشروطة لإيصال المساعدات الإغاثية، مؤكداً على إلزامية حماية المدنيين وتحييد الأعيان المدنية والمرافق العامة من الاستهداف.

وفي سياق متصل، حذر هجو من أن استمرار الح.رب سيعمق من أمد الأزمة ويزيد من كلفة المعاناة الإنسانية، لافتاً إلى أن تنظيم الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني يمثلان أبرز الجهات التي تعرقل المبادرات والمساعي الوطنية والدولية الرامية لوقف الح.رب وتحقيق السلام والاستقرار.

من جانبه، أشاد المبعوث الخاص للإيقاد، السفير لوران كرباندي، بالدور المحوري والجهود الدؤوبة التي تبذلها مبادرة المجتمع المدني في تبني القضايا الإنسانية والملفات المتعلقة بالسلام، مؤكداً حرص المنظمة على دعم المبادرات المدنية التي تسعى لتخفيف المعاناة وإنقاذ المتضررين، لا سيما في إقليم النيل الأزرق.

وفي ختام اللقاء، جددت المبادرة نداءها بضرورة توحيد وتنسيق الجهود الإقليمية، الدولية، والإنسانية لإنقاذ المدنيين العزل وتدارك التدهور الإنساني المتسارع الذي بات يهدد حياة الآلاف من المواطنين والنازحين في الإقليم.

#صحيفة_الهدف #السودان #النيل_الأزرق #أديس_أبابا #منظمة_الإيقاد #أزمة_إنسانية #حقوق_الإنسان #المجتمع_المدني

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.