خارطة الطريق: قبل السفر للخرطوم

صحيفة الهدف

اختتم الفريق الأول للمريخ، مساء أمس الأول الأحد، مبارياته في الدوري الرواندي، بمواجهة قوية أمام فريق كييوفو، قبل العودة للسودان بعد غد الثلاثاء.

بعد جولة اليوم، يحتاج المريخ لعمل نفسي وذهني كبير، سواء لتحضير الفريق الرديف للجولات المتبقية، أو تهيئة الفريق الأول، ولاسيما الأجانب، لتجربة اللعب في الخرطوم، التي سيعايشونها لأول مرة.

إن الانتقال من رواندا، بكل التطور والنهضة التي حدثت فيها، إلى العاصمة السودانية، في هذه الظروف، والأوضاع التي تعيشها، وحالة الملاعب البائسة للحد البعيد، والتي تشكل خطراً على سلامة كل لاعب، خطوة ليست سهلة، وتحتاج لعمل كبير من الجهاز الإداري، لتحضير اللاعبين ذهنياً ونفسياً ومعنوياً، للتعايش مع الوضع الجديد، حتى لا يؤثر سلباً على تركيزهم، ويقلل من حماسهم ودوافعهم، مع ضرورة شحذ هممهم، من خلال إقناعهم بالأثر الإيجابي الذي يمكن أن يلعبوه، في تخفيف الضغوط والمعاناة، عن كاهل الملايين من محبي المريخ، والفرح الذي يمكن أن يرسموه على شفاه الكثير من الأنصار، حال قدموا عروضاً جيدة، وحققوا الانتصارات، وظفروا باللقب الغائب عن خزائن المريخ منذ سنوات.

هذا الجهد بطبيعة الحال، يبدأ من الجهاز الإداري، لكن لا ينتهي عنده، وإنما يشمل دوراً مهماً وحيوياً، ينتظر الجماهير، التي يمكن أن تخفف الكثير من وقع الصدمة على الأجانب، وذلك من خلال استقبال الفريق لدى وصوله، ومن ثم الحضور بأعداد كبيرة في المباريات وتوفير تشجيع ومساندة قوية، تعكس قيمة المريخ الحقيقية، وشعبيته، وتكشف للأجانب ما يعنيه هذا القميص للملايين من السودانيين.

العمل الجماهيري يحتاج حراكاً كبيراً وواسعاً، يبدأ إعلامياً وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع حراك مماثل على الأرض، مع ضرورة إعلان الاستنفار والتعبئة الجماهيرية على نطاق واسع، وتوفير كل معينات التشجيع، مع ضرورة أن يكون لشركة زين، دور مهم في هذه الفترة، من خلال توفير كمية كبيرة من قمصان المريخ، في العاصمة، وبأسعار مناسبة، لتكون في متناول الجماهير.

في مقر الإقامة، ينبغي التأكد من توفر كل المعينات، ابتداء من المولد، مروراً بكل مستلزمات الإعاشة، مع ضرورة القيام بعمل ترتيبات استباقية على الصعيد الطبي، تحسباً لأي طارئ لا قدر الله، من خلال تحديد أفضل المراكز التشخيصية والمستشفيات التي يمكن اللجوء لها حال حدوث أي إصابات لا قدر الله، مع الوقوف على الوضع الصحي قبل وصول البعثة، والتحسب بأي تطعيمات لازمة حال كان الأمر ضرورياً، لأن الوقاية تبقى خيراً من العلاج.

على الصعيد الإداري، يبقى من الضروري إقناع الأجانب أن الوضع الحالي، وضع استثنائي، وأن الأمور يمكن أن تختلف مستقبلاً، مع عرض أشرطة لمباريات سابقة للمريخ على القلعة الحمراء، ليعرفوا عظمة النادي وجماهيره، ومن المؤسف أن العمل في الملعب الرديف لم يتم ليستضيف التدريبات عوضاً عن ملعب الأكاديمية صاحب الأرضية الصلبة والسيئة للحد البعيد، ومن المؤسف أكثر أن العمل في القلعة الحمراء لم يتحرك، ولم يبارح محطة الوعود، لأن انطلاق الأعمال كان من شأنه على الأقل، أن يقنع الأجانب، بأن ملعب النادي سيدخل الخدمة بعد عدة أشهر.

مع تلك التفاصيل، من الضروري أن تكون رؤية الإدارة للموسم القادم، واضحة ومحددة، سواء بشأن كشف الفريق، وعدد لاعبيه، وموعد انطلاقة التحضيرات، والدوري الذي سيشارك فيه المريخ، مع متابعة ملف المصابين بالقاهرة، لضمان أن يكونوا حضوراً مع الفريق منذ أول يوم تحضيرات للموسم الجديد.

#ملف-الهدف-الرياضي #السودان #المريخ #ناصر_بابكر #الكرة_السودانية #صحيفة_الهدف #الدوري_الرواندي #القلعة_الحمراء #مستقبل_السودان #لا-للـحـ.رب #السيادة_الوطنية

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.