نجوم من الزمن الجميل: فوزي التعايشة هلالابي رفض المريخ وصنع اسمه في ملاعب الإمارات

صحيفة الهدف

بروفايل: المحرر الرياضي

في ذاكرة الهلال أسماء لا تغيب مهما تعاقبت الأجيال، لأنها ارتبطت بالوفاء والموهبة والانتماء الحقيقي للشعار الأزرق. ومن بين تلك الأسماء يبرز الكابتن معتصم محمد عثمان، الشهير بـ«فوزي التعايشة»، كواحد من أبناء الزمن الجميل الذين تركوا بصمتهم لاعباً ومدرباً وإنساناً ظل وفياً لكرة القدم والهلال.

ولد فوزي التعايشة ونشأ بحي السجانة العريق بالخرطوم، ذلك الحي الذي ظل عبر سنوات طويلة مصنعاً حقيقياً للنجوم والمواهب الرياضية، حيث تشكلت شخصيته الرياضية الأولى وسط أجواء الكرة الشعبية والمنافسات المعروفة في المنطقة.

بدأ مشواره الكروي عبر فريق الترسانة برابطة السجانة، قبل أن ينتقل إلى نادي التعايشة، وهناك لمع نجمه بصورة واضحة، ليجذب أنظار الكشافين والإداريين في الهلال، ويشق طريقه نحو القلعة الزرقاء.

وعند انضمامه للهلال، أطلق عليه المدرب سليمان فارس لقب «فوزي التعايشة»، وذلك لتمييزه عن النجم الراحل فوزي المرضي، ليصبح الاسم لاحقاً جزءاً من ذاكرة الوسط الرياضي السوداني.

ويُحسب لفوزي التعايشة أنه كان ضمن قائمة الهلال في المواجهة التاريخية الشهيرة أمام فريق سانتوس البرازيلي، أحد أعظم أندية العالم في ذلك الوقت، حيث تواجد ضمن قائمة الفريق في تلك المباراة التي بقيت واحدة من العلامات المضيئة في تاريخ الهلال والكرة السودانية.

وخلال فترته بالهلال تم قبوله بكلية الشرطة، فتم إخلاء خانته مؤقتاً حتى يكمل دراسته وتخرجه، وهي مرحلة شهدت موقفاً يكشف حجم انتمائه للهلال، بعدما حاول الإداري المعروف بدرالدين أبورفاس ضمه إلى المريخ، لكنه رفض العرض مفضلاً البقاء وفياً للشعار الأزرق.

لاحقاً انتقل إلى نادي النيل الخرطومي، كما مثّل السودان خارجياً عبر الهلال ومنتخب الشرطة، وشارك كذلك مع الخطوط الجوية السودانية في دورة الأفرو، ليواصل حضوره في الساحة الرياضية لاعباً مميزاً وصاحب شخصية محترمة داخل وخارج الملعب.

وبعد نهاية مشواره كلاعب، لم يغادر فوزي التعايشة عالم كرة القدم، بل بدأ رحلة جديدة في التدريب، حيث كانت انطلاقته مع نادي النيل، قبل أن ينتقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وهناك صنع تجربة فنية ناجحة ومميزة.

عمل بالنادي الأهلي دبي، وتدرج في تدريب مختلف الفئات السنية، قبل أن يصبح مشرفاً فنياً لقطاع الناشئين، ثم مدرباً للفريق الأول، وحقق نجاحات لافتة جعلته ينال جائزة أفضل مدرب في الدوري الإماراتي، في إنجاز يؤكد قيمة الكفاءات السودانية عندما تجد الفرصة المناسبة.

ولم تتوقف مسيرته عند التدريب فقط، بل واصل عطاؤه الأكاديمي والفني، ليصبح محاضراً معتمداً لدى الاتحادين الإفريقي والآسيوي لكرة القدم، جامعاً بين الخبرة العملية والتأهيل العلمي.

تبقى سيرة فوزي التعايشة واحدة من الحكايات الجميلة في تاريخ الهلال والرياضة السودانية؛ لاعباً عرف معنى الوفاء، ومدرباً أثبت نفسه خارج الحدود، واسماً يستحق أن يُروى للأجيال الجديدة باعتباره واحداً من نجوم الزمن الجميل.

#السودان #الهلال #فوزي_التعايشة #الزمن_الجميل #الكرة_السودانية #الوفاء_الرياضي #الإمارات #أبطال_السودان #ملف_الهدف_الرياضي #تاريخ_الهلال #السيادة_الوطنية

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.