🪶*محمد الأمين أبوزيد*
تتجه أنظار السودانيين وبوصلتهم للخارج بحثًا عن إيقاف الح.رب وتحقيق السلام، بالرغم مما يرتبه هذا النظر من مترتبات قد لاتبدو منسجمة كليًا مع مستقبل البلاد.
إن السلام ليس مجرد اتفاق يوقع وإنما هو مسار ومبادئ واضحة لو لم تطبق بصدق لن يصمد، أولها:
• وقف الح.رب ووقف إطلاق نار شامل وحقيقى وحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية.
•لايوجد سلام دائم بدون عدالة ومحاسبة على ج.رائم الح.رب والانت.هاكات مع آليات عدالة انتقالية.
•جيش وطني مهني واحد بلامليشيات يخضع لسلطة مدنية وقانون واضح.
•حكم مدني ديمقراطي وتداول سلمي للسلطة ومؤسسات قوية لايحكمها السلاح.
•سلام لاتصنعه النخب وإنما تشارك فيه كل قوى الشعب. يستهدف معالجة جذور الصراع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
•دور إقليمي ودولي يمتلك آليات رقابةو ضغط واضحة على الطرفين لضمان الالتزام بالتنفيذ.
*السلام والمسار السياسي*
إذا عزلنا الح.رب الدائرة في البلاد عن أهدافها السياسية وهي نزوع طرفيها في الرغبة في التحكم بمصير البلاد نكون قد جانبنا الحقيقة.
إن العلاقة بين السلام والعملية السياسية هو إيقاف الح.رب وحماية الناس، والعملية السياسية هي كيف نحكم بعد توقف صوت البندقية فالسلام بلاسياسة فراغ وفوضى.
يمثل وقف الح.رب ووقف إطلاق النار الدائم المدخل لعملية سياسية خروج السلاح من معادلة السياسة.
تقوم العملية السياسية على اتفاق دستوري يحدد شكل الدولة وصلاحيات الجيش(يحمي ولايحكم) والسلطة المدنية.
ضمانات نجاح العملية السياسية هي العدالة الانتقالية وحل المليشيات ودمجها وإعادة بناء الجيش الوطني المهني.تحديد جدول زمني واضح للانتقال والانتخابات وتسليم السلطة.
السلام الحقيقي في السودان لابد أن يمر بخطوات مفتاحية وقف ح.رب، عملية إنسانية، عملية سياسية مدنية، عدالة انتقالية، مشاركة شعبية.
*كيف نبني مسار جديد ونخرج من الدوامة*؟
المسار الجديد للسلام الدائم والاستقرار السياسي يتطلب إرادة سياسية وولادة عسيرة بشروط مختلفة أهمها
أولًا : لاشرعنة للسلاح في السياسة، ولاحصانات لج.رائم جسيمة، ولا إقصاء للضحايا بدون ذلك سيتحول السلام إلى صفقة نخبوية.
ثانيًا: بناء الكتلة المدنية الواسعة والوازنة بتنسيق أفقي بميثاق حد أدنى .
ثالثًا: إخراج السلاح من العملية السياسية شرط حاسم.
رابعًا: مؤسسات انتقال بصلاحيات كاملة(حكومة كفاءات، مجلس انتقالي).
خامسًا: وقف اقتصاد الح.رب وشفافية الموارد ودعم مباشر للمعيشة.
سادسًا: تفكيك بنية النظام السابق السلطوية والسياسية ومكافحة الفساد.
المسار سيكون مكلفًا ولن يمر دون مقاومة من المستفيدين من الفوضى واستمرار الح.رب.
*كيف نحمي المسار الجديد من الاختراق؟*
أي مسار جديد لصناعة السلام والاستقرار سيتعرض للاختراق ولكن كيف نمنع ذلك من خلال:
•معرفة العدو الحقيقي وتحديده والقوى المساندة له.
•ميثاق واضح لاغموض فيه.
•التنظيم الأفقي لا الزعامات المسارات تختطف عندما يكون القرار بيد أفراد.
•قيادة جماعية وتداول أدوار وتفويض محدود بزمن ومهام ومحاسبة داخلية شفافة.
•ربط العملية السياسية بالشارع من حيث الإعلان والرقابة.
•لاتفاوض تحت النار وقف الح.رب شرط فأي عملية مع استمرار الح.رب تعني اختراق.
•الإعلام الواعي، الاختراق يبدأ بالرواية، هنا لابد من منصات مستقلة لكشف التضليل.
•العدالة كصمام أمان، أي مسار يؤجل العدالة سيفتح باب العودة للعنف.
السلام يتطلب إرادة سياسية وجبهة مدنية شعبية تحاصردعاة الح.رب.

Leave a Reply