الخرطوم: الهدف
هنأت قيادة قطر السودان في حزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق القائد علي الريح الشيخ السنهوري بمناسبة انتخابه أمينًا عامًا للحزب من قبل المؤتمر القومي الثالث عشر المنعقد في يناير 2026، مؤكدة أن الموقع الذي اختير له «صادف أهله» لما يتمتع به من سجل نضالي طويل وتجربة قيادية ممتدة في العمل الحزبي والوطني والقومي.
وأشارت القيادة في بيانها إلى أن السنهوري يُعد من القيادات البعثية التي اضطلعت بأدوار بارزة في مختلف المراحل النضالية. مستحضرة إشادة الأمين العام السابق عزت إبراهيم بالدور الذي لعبه السنهوري خلال مرحلة ما بعد الغزو الأمريكي للعراق، حين شارك في إعادة ترتيب وربط تنظيمات الحزب مع القيادة، واستنهاض همم البعثيين، وعدم مغادرته العراق إلا بعد إنجاز تلك المهمة التي تزامنت مع انطلاقة المقاومة العراقية للاحتلال.
“الهدف” تنشر نص تهنئة قيادة القطر:
بمناسبة انتخابه أمينًا عامًا لحزب البعث:
قيادة قطر السودان تهنئ السنهوري بالموقع الذي صادف أهله
سبق أن لخّص القائد الشهيد صدام حسين، الأمين العام الأسبق، رحمه الله، اقتدار القيادة بالوصف:
“عندما تهتز قيم المبادئ لديك، تذكّر قيم الرجولة”.
وذلك ما أشار إليه القائد المجاهد عزت إبراهيم، الأمين العام السابق، رحمه الله، تقريظًا للدور البطولي الذي اضطلع به الرفيق القائد علي الريح الشيخ السنهوري في معركة الحواسم، وبعد الغزو الإمبريالي الصهيوني الفارسي للعراق، في تصديه بجرأة وحكمة لإعادة ترتيب وربط تنظيمات حزب البعث مع القيادة، واستنهاض همم البعثيين، وعدم مغادرته العراق رغم الاحتلال، إلا بعد إنجاز تلك المهمة، التي اقترنت بانطلاقة المقاومة العراقية للاحتلال، كسابقة تاريخية في انطلاق مقاومة المحتلين والغزاة.
تلك الصفحة المشرقة تُقرأ مع صفحات نضالية وطنية وقومية، على الأصعدة الفكرية والتنظيمية والسياسية والثقافية، التي قدمها الرفيق القائد علي الريح الشيخ السنهوري منذ ستينات القرن الماضي، وهو في مرحلة الدراسة الثانوية، التي تجلت فيها ملكاته القيادية، والتي صقلتها التجربة والمسيرة النضالية.
ومنها انتخابه في القيادة التي انبثقت عن المؤتمر الرابع وهو داخل معتقل نظام 25 مايو، وسبقه إصدار محكمة عسكرية أحكامًا بالسجن أربع سنوات عليه واثنين من رفاقه، دون مراعاة لكونهم سياسيين مدنيين.

مواصلة القائد السنهوري لدوره القيادي البارز عززت وعي وثقة رفاقه في انتخابه أمينًا لسر قيادة القطر في المؤتمر الخامس عام 2007، تسلمًا للراية من الرفيق الأستاذ بدر الدين مدثر عليه الرحمة. وفي تجديد قيادة القطر التي انتخبها المؤتمر السادس عام 2013، جرى انتخابه لأمانة سر القطر مرة أخرى، مع إعلانه تصعيد النضال الجماهيري وصولًا إلى إسقاط نظام الإنقاذ بتوسيع القاعدة الشعبية لحزب البعث عبر الانتفاضة الشاملة والعصيان المدني.
وهو ما أدى إلى تعرضه وعدد من رفاقه في القيادة، وطيف واسع من القيادات والكوادر، إلى الاعتقالات المتكررة قبل سقوط نظام الإنقاذ، ومنها اعتقاله إثر تقدمه صفوف قيادات وقوى وجماهير الحراك السلمي في 25 ديسمبر/كانون الأول 2018 بشارع القصر وسط الخرطوم.
ومن هنا اتسع محيط رؤية مقدراته القيادية وحنكته ولباقته الحوارية والتفاوضية، المعجونة بالمبدئية والوفاء لمبادئ انتفاضة ديسمبر ذات الأفق الثوري، التي لخصتها مشهدية صورته محمولًا على أكتاف الجماهير ليلة التوقيع على الاتفاق السياسي في يونيو 2019، والتوقيع على الوثيقة الدستورية في 17 أغسطس 2019.
وعلى الرغم من نشاطه وعمله الدؤوب بعيدًا عن الأضواء والظهور الإعلامي، أصبح رمزًا وطنيًا وقائدًا ثوريًا موصوفًا بـ “حكيم الثورة”، محبوبًا وسط قيادات قوى الحراك وشبابه وجماهيره، ومؤثرًا بتواضع واحترام وحضور بديهة، مازجًا بين الصبر والحكمة والحزم ببصيرة ثاقبة وطاقة لا تحد في بث الثقة والتفاؤل في من حوله، وفي براعته في تطوير الخط السياسي واقتراح أدوات التعبير عنه وتصريفه.
وبترشيح من الأمين العام الشهيد صدام حسين، انتُخب للقيادة القومية في المؤتمر القومي الثاني عشر، الذي جدد انتخاب الأستاذ بدر الدين مدثر، في إشارة لتعاظم الدور النضالي، وطنيًا وقوميًا، للبعث في السودان، الذي مثّله لأول مرة في القيادة القومية الشهيد محمد سليمان الخليفة.
وعقب وفاة الأمين السابق عزت إبراهيم، وتوليه مسؤولية الأمين العام المساعد، تجسدت شخصية القائد السنهوري في الصورة البلاغية لشاعرية تقول:
هَيِّنٌ تستخفّه بسمة الطفل
قويٌّ يصارع الأجيالا…
حاسر الرأس عند كل جمال
مستشفٌّ من كل شيء جمالًا
كان غيض ذلك الفيض دليل رفاقه في القيادة القومية، المنتخبة من المؤتمر القومي الثالث عشر – يناير 2026، لانتخابه أمينًا عامًا لحزب البعث العربي الاشتراكي، على أرضية ثقة معجونة بالاستعداد النضالي وبالوعي الاستباقي بوعي المرحلة ومستلزمات النهوض والمستقبل.
وضعه رفاقه في مرحلة نضالية مفصلية في تاريخ البعث وأمة الرسالة الخالدة، على طريق المبادئ لتقرير مستقبلها النهضوي التحرري والمستقبل الإنساني.
إن أعضاء قيادة قطر السودان، إذ يهنئون قائدهم أمين سر القطر بانتخابه أمينًا عامًا للحزب، يهنئون شعبهم وقواه الحية السياسية والاجتماعية وحراكها السلمي الديمقراطي، وأمتهم ورفاق وجماهير البعث العظيم من المحيط إلى الخليج، وأينما كانوا في أركان المعمورة الأربعة، بالموقع الذي صادف أهله.
وتجدد قيادة قطر السودان العهد النضالي بالمضي إلى الأمام، ورايات البعث ومبادئه ومنهجه الخلاق تظل عالية خفاقة في سوح النضال، وفي الدفاع عن قضايا الأمة المصيرية وتطلعات جماهيرها وجماهير شعب السودان في السلام والوحدة والدولة المدنية والديمقراطية المستدامة بالعدالة الاجتماعية والحلول السلمية لقضايا النضال الوطني.
قيادة قطر السودان
حزب البعث العربي الاشتراكي
5 مارس 2026م

Leave a Reply