ود مدني – مراسل الهدف
مع حلول شهر رمضان الرابع منذ اندلاع الحرب يعيش ملايين السودانيون وسط ظروف إنسانية قاسية بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي قضت على الأخضر واليابس وغلاء فاحش في الأسعار أذهب قدرًا غير يسير من فرحة الناس بشهر الصيام.
تعيش عاصمة ولاية الجزيرة مدينة ود مدني حالة من النهوض البطيء بعد خروج قوات الدعم السريع وما احدثته من خراب ودمار وسرقة للمنازل والأسواق وعودة الجيش ومليشياته وجبايات سلطاته التي أربكت المشهد الاقتصادي في ولاية تعيش على الزراعة بحكم وجود أكبر مشروع زراعي في الشرق الأوسط وأفريقيا، لكن الناس يشكون من الغلاء الشديد في أسعار أغلب السلع الغذائية مع زيادة الطلب عليها.
ويعتمد الآلاف من العوائل في المدينة على الدخل المحدود في ظل غياب المساعدات الإنسانية، أو مطابخ الطعام الخيرية وغيرها.
يقول مهدي عبد الغني ل”الهدف” مع انهيار الاقتصاد ما زال توفير احتياجات الحياة اليومية أمرًا صعبًا، ما بالك باحتياجات رمضان المبارك، السوق قتل فرحتنا بالشهر العظيم.
اصبحنا نركب “الركشات” كانّها طرحة ونتشارك مع بعض في المشوار الواحد، إنها ارخص من المواصلات العادية التي رفعت الأسعار بسبب الضرائب التي فرضتها السلطات عليهم.
ارتفاع الأسعار:
بعد دخول شهر رمضان المبارك إرتفعت أسعار بعض السلع الأساسية مثل الدقيق والسكر والزيت والبلح والأرز والعدس وغيرها رغم تدفقها بشكل منتظم في الأسواق.
في جولة ل”الهدف” داخل السوق الرئيسي يشهد وفرة في المواد التموينية ولكن ارتفاع اسعارها جعل الكساد هو سيد الموقف.
التاجر هاشم يقول كل احتياجات رمضان متوفرة ولكن احجام المواطن عن الشراء يعود لارتفاع الأسعار رغم أننا نضع هامش ربح بسيط حتى يتم تصريف بضاعتنا، ولكن يبدو أن ذلك فعلا فوق طاقة المواطن.
وسجل معدل التضخم السنوي في السودان تراجعًا جديدًا خلال شهر يناير 2026 ليبلغ 60.26%، منخفضًا بنحو ثماني نقاط مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، وفق بيان أصدره الجهاز المركزي للإحصاء.
ويأتي هذا الانخفاض رغم استمرار تدهور قيمة الجنيه السوداني وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يعكس فجوة واضحة بين المؤشرات الرسمية والضغوط المعيشية التي يعيشها المواطنون.
قطوعات الكهرباء:
وفيما أعلنت شركة كهرباء السودان، عن برمجة طارئة لقطع التيار الكهربائي بولاية الخرطوم لمدة “8” ساعات يومياً على مدى يومين، وذلك لأغراض الصيانة العاجلة لعدد من خطوط النقل الرئيسية المغذية للولاية، نجد مدينة ود مدني تعيش في قطوعات متواصلة منذ شهور دون برمجة واضحة، ومنذ بداية شهر رمضان تواصل القطوعات بشكل يومي خاصة في نهار رمضان حيث ارتفاع درجات الحرارة، ولا نجد حتى اعتذار من الجهات الرسمية.
واشتكى المواطن حسن الإمام في حديثه ل”الهدف”، من أن تكلفة تركيب منظومة طاقة شمسية لبئر واحدة تكلف 11 مليون جنيه سوداني، أي بما يعادل حوالي 4600 دولار.
وبحسب الإمام، فإن المنظومة المشغلة للبئر في أحد أحياء “مارنجان” لتحسين شبكة مياه الشرب تشتمل على أربع لوحات وبطارتين “200 أمبير” بالإضافة إلى محول، وكل ذلك يتم بالعون الذاتي في ظل غياب أي دعم رسمي.

Leave a Reply