السنهوري أميناً عاماً لـ “البعث”.. ستة عقود من العطاء والتضحية في سبيل الأمة

صحيفة الهدف

أسامة عبد الماجد بوب

تم اعتقاله في الأبيض بعد فشل حركة هاشم العطا وعودة نميري للحكم في 22 يوليو 1971 مع مجموعة من الرفاق، منهم الرفيق محمد الخضر، وأُطلق سراحه في مايو 1972، ليعاد اعتقاله بعد شهرين من إطلاق سراحه في الخرطوم، وقُدم مع رفاق آخرين إلى محاكمة عسكرية في مدينة الأبيض. ظل تاريخه النضالي ممهوراً بالعطاء والتضحية، وأصبح الرفيق السنهوري زبوناً للمعتقلات حتى وهو على أعتاب أن يكون شيخ المناضلين.

وأخرجه الثوار من آخر اعتقال من زنازين الإنقاذ باسم ثورة ديسمبر.

السنهوري هو أمين سر قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي بعد وفاة الرفيق الراحل بدر الدين مدثر؛ حيث أجمع أعضاء المؤتمرين الخامس والسادس للحزب على تجديد الثقة وتأكيد جدارته القيادية.

على الصعيد القومي، كان السنهوري مناضلاً راسخاً في إيمانه، وسخر حياته للعطاء النضالي، وكان عضواً في قيادة الحزب القومية منذ المؤتمر القومي الثاني عشر، الذي أكد استحقاقه النضالي.

كان مقرباً من شهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين، وملازماً لشيخ المجاهدين الأمين العام للحزب عزة إبراهيم الدوري خلال معركة الحواسم، ولم يغادر أرض عراق العروبة، وواجه كل صفحات المعركة متحملًا مسؤوليته النضالية. كان هو الأمين العام المساعد في قيادة الحزب القومية، ولعب مع الرفيق الراحل عزة الدوري دوراً كبيراً في ترتيب أوضاع الحزب في العراق وعلى المستوى القومي بعد الـحـ.ـرب الأميركية على العراق وإصدار قرارات بريمر باجتثاث حزب البعث.

غادر أرض النضال العروبي بغداد بعد سنوات من الاحتلال الأميركي وتوابعه، ولعب أدواراً كبيرة في انتفاضة ديسمبر 2019 في السـودان وحتى تشييع نظام الإنقاذ لمزابل التاريخ.

تجلت عنده حكمة الشيوخ والثبات النضالي في كل تعقيدات المشهد السياسي السوداني بعد الثورة وحتى انـقـ.ـلاب البرهان؛ وجدير بالذكر لدوره المشهود جرى اعتقاله بواسطة عناصر أمن البرهان عقب الانـقـ.ـلاب في 25/10/2021.

ظل متمسكاً بالبقاء في أرض الوطن بعد اشتعال الـحـ.ـرب العبثية لفترة طويلة، ولم يغادرها إلا للضرورات النضالية القومية وأداء رسالته القيادية التي أملت عليه ذلك. هذه المحطات اليسيرة من سجل حافل بالكثير على مختلف الأصعدة، جعلت من الرفيق السنهوري رمزاً نضالياً لا تخطئه العين.

جدد المؤتمر القومي الثالث عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي بعد نجاح انعقاده، متحدياً كل الظروف والقوانين، ثقته في الرفيق علي الريح السنهوري باختياره لتولي مسؤولية الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي في أخطر منحنى تاريخي ونضالي.

نبارك للرفيق القائد وقيادة القطر هذه الثقة التي تحققت عبر طريق نضالي شاق، كما نبارك للرفيق الأمين العام وأعضاء القيادة القومية المنتخبين هذه الثقة وتجديد البعثيين لهم بقسم الولاء؛ وأن يظل البعثي أول من يضحي وآخر من يستفيد من أجل الوطن والأمة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.