فيصل التجاني.. رحيل مناضل

صحيفة الهدف

 

قلم : خالد ضياء الدين

رحل الأستاذ المناضل فيصل التجاني، الرجل البشوش، والإنسان الذي كرّس حياته لقضاء حوائج الناس، مجامِلًا إلى أبعد الحدود، وواصلًا لا ينقطع. أقعده المرض عن الحركة، لكنه لم يُقعده عن الناس؛ فكان يوصي:

فلانٌ مريض فزوروه، وفلانٌ توفاه الله فأمضوا للعزاء.

ظل فيصل التجاني موصولًا بالناس، يسأل عن الغائب، ويُلاطف الواصل، وبابتسامته كان يحصد المحبة، ثم يعيد بذرها في كل أرضٍ خصبة، فتنمو وتزدهر.

بصوته الذي تتجلّى فيه الألفة، كان يذكّرك بتاريخه الطويل في النضال ضد الديكتاتورية، وبحرصه الصادق على تقديم كل ما يملك من أجل شعبه، ولو أدّى ذلك إلى تشريده واعتقاله ومرضه… وقد كان.

السلام عليك يا فيصل التجاني،

يوم وُلدت،

ويوم اخترت طريق البعث،

ويوم متَّ في غربةٍ عجزت أن تحفظك حيًّا حتى تعود لتُدفن في بقعةٍ أحببتها،

وإن كنت تؤمن بأن كل بلاد العرب أوطاني.

ها أنت تموت في مصر العروبة، وفي قاهرة المعز، لتُدفن في تُربتها الطاهرة.

إنا لله وإنا إليه راجعون،

والحمد لله على الصبر الجميل.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.