الفصل التعسفي للعاملين بجامعة إفريقيا العالمية وانتهاك حرية البحث العلمي والتعبير

صحيفة الهدف

#الهدف_بيانات

ندد بيان اصدره العاملين بجامعة إفريقيا العالمية

بالقرارات الظالمة التي اصدرتها  إدارة الجامعة المحسوبة على نظام الإنقاذ المخلوع، على إصدار قرارات فصل تعسفي بحق نحو أربعة عشر أستاذًا وموظفًا جامعيًا دون مسوغ قانوني، وهي تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين واللوائح المنظمة لقوانين العمل، واعتداءً مباشرًا على الحريات العامة والخاصة، واستقلال المؤسسات الجامعية، وحرية البحث العلمي والتعبير.

وتنشر الهدف نص البيان:

كان انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر 2021 على الفترة الانتقالية لثورة 19 ديسمبر انتكاسةً خطيرة لمسار المجتمع والدولة في السودان، وما الح.رب العبثية إلا محصلة لذلك، حيث أقدمت إدارة جامعة إفريقيا العالمية، المحسوبة على نظام الإنقاذ المخلوع، على إصدار قرارات فصل تعسفي بحق نحو أربعة عشر أستاذًا وموظفًا جامعيًا في يناير 2022م، وهي تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين واللوائح المنظمة لقوانين العمل، واعتداءً مباشرًا على الحريات العامة والخاصة، واستقلال المؤسسات الجامعية، وحرية البحث العلمي والتعبير.

تم فصل هؤلاء الأساتذة والموظفين دون أي إجراءات قانونية سليمة، أو تشكيل لجان تحقيق مستقلة، أو حتى منحهم حق الدفاع أو الاستئناف، وهو ما يُعد ردةً وسقطةً مخالفةً للوائح محاسبة العاملين بالجامعات السودانية والخدمة المدنية السودانية.

صدرت قرارات الفصل من مدير الجامعة بعد أن تصدى له المفصولون فيما يخص قضايا استغلال الإدارة وشبهات الفساد وإهدار موارد وممتلكات الجامعة على نحو ذاتي، حيث إن معظمهم كانوا أعضاءً في لجنة إزالة تفكيك تمكين نظام الثلاثين من يونيو 1989م واسترداد الأموال العامة، الفرعية واللجنة العليا الخاصة بمؤسسات التعليم العالي.

أصرّ السيد مدير الجامعة، البروفيسور/ هنود كدوف أبياه، على فصل العاملين رغم رفض ثلاثة من أصل أربعة أعضاء في لجنة المحاسبة لقرارات الفصل.

وهم من الأساتذة الكبار ورؤساء الأقسام، أصحاب الدرجات العلمية بين أستاذ مساعد وأستاذ مشارك، وبعضهم كان على أعتاب الترقية إلى درجة الأستاذية.

هؤلاء المفصولون يُعدّون من الكوادر البشرية المهمة، حيث خدم بعضهم الجامعة لأكثر من عقدين من الزمان، وأسهموا في التدريس والبحث العلمي والإدارة المؤسسية.

إن قرارات الفصل المجحفة والمستبدة للمدير السابق، الذي سخّر واستغل سلطاته وعلاقاته مع قادة الانقلاب في حرمانهم من صرف مستحقاتهم القانونية وحقوق ما بعد الخدمة، وإبطال أي إجراء قانوني في المحاكم بزعم تمتع الجامعة بالحصانة من الإجراءات والمساءلة، تُعد سابقةً مهينةً للقضاء والعدالة في السودان، ولا يزال هذا الوضع للأسف قائمًا إلى اليوم.

تشير الوقائع إلى أن الدافع الحقيقي لهذه القرارات لم يكن مهنيًا أو إداريًا، وإنما سياسي بحت، إذ جاء الفصل عقابًا لهؤلاء الأساتذة بسبب تأييدهم للتغيير الديمقراطي، ومطالبتهم بحقوق الأساتذة والبيئة الأكاديمية الحرة.

إن ما حدث في جامعة إفريقيا العالمية يعكس نمطًا مقلقًا نحو إعادة تسييس الإدارة الجامعية والجامعات، وتوظيف السلطة الأكاديمية لتصفية الخصوم، بما يقوض دورها العلمي الأكاديمي في تنمية المجتمع، ويفرغها من أداء وظيفتها المرموقة.

وعليه، فإننا:

نجدد الإدانة بأشد العبارات لقرارات الفصل التعسفي الظالم الصادرة بحق العاملين من أساتذة وموظفين بالجامعة.

نحمّل إدارة الجامعة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الانتهاكات.

نطالب بإلغاء قرارات الفصل فورًا، وردّ الاعتبار للمفصولين، وصرف جميع حقوقهم المالية دون قيد أو شرط.

نتطلع إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والنقابات المهنية، والمنظمات الحقوقية، للنظر بموضوعية إلى التجاوزات واستغلال علاقات السلطة والقوة والنفوذ في الخدمة المدنية.

ما حدث في جامعة إفريقيا العالمية ليس شأنًا إداريًا داخليًا، وإنما قضية عدالة وكرامة مهنية، وأحد خطوط الدفاع المتقدمة عن ضرورة استقلال الجامعات وحماية التعليم العالي من الفساد والفوضى.

مفصولو جامعة إفريقيا العالمية

8 يناير 2026

#السودان

#العدالة_للأساتذة

#لا_لفصل_الكفاءات

#الجامعات_ليست_ساحات_تصفية_سياسية_وتسييس

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.