البرهان والهدنة: أسبوع فاصِل بين السلام او التصعيد الشامل

صحيفة الهدف

✍🏽خالد ضياء الدين

تحركات قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خلال الأيام الماضية، تثير القلق وتفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول موقفه من الهدنة الأمريكية(المفروضة) ومواجهة المجتمع الدولي.

زيارته للمملكة العربية السعودية، ثم لمصر التي حددت خطوطا حمراء وذكرت إمكانية تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، ثم قطر الداعمة للإخوان، وأخيرا تركيا، حاضنة القوى الإسلامية، لا تبدو مجرد زيارات بروتوكولية. فهذه الجولة تعكس السعي للحصول على دعم خارجي محتمل في وقت يعاني فيه الجيش داخليًا، خصوصًا بعد خسارته لإقليم دارفور وتراجع قدراته في كردفان شمالا وجنوبًا.

الضغوط الخارجية تتزايد مع تحديد الولايات المتحدة وأوروبا موعدًا للهدنة، في وقت سحب فيه وزير الخارجية الأمريكي “الجزرة” ليضع “العصا” على الطاولة. داخليًا، تصاعدت أصوات المعارضة، التي اتفقت على تصنيف الإخوان تنظيماً إره.ابيًا، ودعمت الهدنة المقترحة، في تحرك وحد صفوفها. كما شهدت ذكرى 19 ديسمبر خروج جموع الثوار، ما أربك كل حسابات الجيش والإسلامويين.

المشهد يشير إلى احتمال رفض البرهان للهدنة، خاصة إذا حصل على وعد بالدعم من تركيا أو إيران أو مصر أو قطر، أو حتى دولتين فقط. ورفض الهدنة سيؤدي بلا شك إلى تدخل دولي محتمل بقيادة الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، يظل الد-عم السريع، المسلح بأسلحة متطورة، لاعبًا رئيسيًا في غرب البلاد، وقد يمتد نفوذه شرقًا نحو الخرطوم والنيل الأبيض.

الإسلامويون يفضلون المواجهة مع القوى الدولية،  والجيش يقبل الهزيمة في مواجهة مع أمريكا لكنه يرفضها وبشدة امام الد-عم السريع. لذلك احتمال المواجهات مع جيوش خارجية محتمل ومفضل عندهم،

السؤال المطروح الآن: هل ستعطي قيادة البرهان الأولوية لمصلحة الشعب السوداني وأمنه واستقراره؟ وهل ستسحب الحركة الإسلاموية مشروعها الثاني بعد أن أفشلت الأول ثورة ديسمبر؟ أم أن الأيام القادمة ستشهد خطوات إقليمية مدعومة أمريكيًا، ومسيرات مجهولة، وتدخل أطراف متعددة لإعادة ترتيب الأوضاع بالقوة؟

الواقع أن أسبوعًا واحدًا سيحدد مسار السودان: إما دخول مرحلة سلام تقود لإنهاء الح.رب، أو الانزلاق نحو تصعيد شامل يدفع ثمنه الجميع.

خطاب كامل إدريس بالأمس في نيو يورك، الذي طرح مبادرة سلام تجاهل فيها مهلة ال 10 أيام، لاينذر بخير ولا يرجح قبول حكومة بورتسودان بالهدنة الأمريكية اللهم إلا إذا……..

هل سنذكر العام 2025 بالخير عندما يهل علينا 2026 ؟

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.