#الهدف_بيانات
نشرت لجنة المعلمين السودانيين، أمس، بيانا على موقعها الرسمي، أدانت فيه ما وصفته بجريمة الاعتقال والتعذيب حتى الموت بحق الأستاذ الإمام الضاي، مشيرة إلى أن الحادثة سبقتها واقعة مقتل الأستاذ ترتور الضاي، ابن عمه، داخل المعتقلات نفسها التابعة للاستخبارات العسكرية باللواء 54 مشاة في مدينة الدلنج.
وحمل البيان قيادة الفرقة المسؤولية الكاملة عن وفاة الأستاذين، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في الحادثتين، وتقديم المتورطين إلى العدالة، إلى جانب المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعلمين المعتقلين تعسفيا.
وقالت لجنة المعلمين السودانيين إن هذه الانتهاكات تمثل تصعيدا خطيرا ضد المعلمين، مؤكدة تمسكها بمواصلة المطالبة بمحاسبة المسؤولين وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وتنشر “صحيفة الهدف” نص بيان لجنة المعلمين السودانيين كاملًا.
بسم الله الرحمن الرحيم
لجنة المعلمين السودانيين
بيان نعي وإدانة
بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبغضبٍ لا تخطئه البصيرة، تنعى لجنة المعلمين السودانيين كوكبةً من أنبل أبناء مهنة التعليم، وتُدين بأشد العبارات جريمة الاعتقال التعسفي والتعذيب حتى الموت داخل معتقلات الاستخبارات العسكرية بمدينة الدلنج.
تنعي اللجنة الأستاذ الإمام الضاي، معلم المرحلة الابتدائية بقرية الفرشاية – ولاية جنوب كردفان، الذي توفّي يوم الإثنين متأثراً بالتعذيب الذي تعرّض له داخل معتقل الاستخبارات العسكرية باللواء (٥٤) مشاه، كما تنعي زميله وابن عمه الأستاذ ترتور الضاي، الذي سبقه إلى الشهادة في نوفمبر الماضي، بعد تعذيبٍ وحشيٍّ مماثل.
ووفقاً لإفاداتٍ موثوقة من ذوي الفقيدين، فقد تم استدعاء الأستاذين الإمام وترتور الضاي إلى إدارة التعليم بمدينة الدلنج بحجة استلام مرتباتهما، ليُفاجآ فور وصولهما باعتقالهما بواسطة الاستخبارات العسكرية، وذلك منذ عدة أشهر، دون أمرٍ قضائي، أو توجيه تهمة، أو عرضٍ على جهةٍ عدلية. وخلال فترة الاحتجاز تعرّضا للتعذيب وسوء المعاملة، ما أدى إلى تدهورٍ بالغ في صحتهما انتهى بالوفاة، في انتهاكٍ صارخٍ لكل القيم الإنسانية والقانونية.
إن لجنة المعلمين السودانيين تُحمِّل الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش بمدينة الدلنج المسؤولية القانونية الكاملة عن جريمة الاعتقال التعسفي والتعذيب المفضي إلى الموت بحق الأستاذين الإمام الضاي وترتور الضاي. وتؤكد أن ما جرى ليس حادثةً معزولة، بل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكٌ فاضح للحق في الحرية والأمان الشخصي، وجريمة تعذيب محظورة حظراً مطلقاً، وقتلٌ تحت التعذيب يُعد انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم، وتُصنّف ضمن الانتهاكات الجسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وتشمل المسؤولية القانونية كل من أصدر الأوامر، أو نفّذها، أو تستّر عليها، أو امتنع عن اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك القيادات العسكرية والأمنية ذات الصلة.
وعليه، تطالب لجنة المعلمين السودانيين بـ:
١. فتح تحقيقٍ جنائي مستقل وشفاف، تحت إشراف جهات قضائية محايدة، لكشف ملابسات الجريمة كاملة.
٢. محاسبة جميع المتورطين، من الآمرين والمنفذين، وتقديمهم للعدالة دون أي حصانات.
٣. الإفراج الفوري عن جميع المعلمين المعتقلين تعسفياً، ووقف استهداف المعلمين والمؤسسات التعليمية.
٤. إنصاف أسر الضحايا وجبر الضرر، وضمان حماية المعلمين وصون كرامتهم وحقوقهم.
٥. وقف سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت على تكرار هذه الجرائم، وتحريم عسكرة القمع داخل العملية التعليمية.
تتقدّم لجنة المعلمين السودانيين بأحرّ التعازي وصادق المواساة لأسرة الفقيدين وذويهما، ولزملائهما وطلابهم، وتؤكد أن دماء المعلمين لن تذهب هدراً، وأن الحق في العدالة سيظل قائماً ما بقي الظلم.
الرحمة والخلود للشهداء،
والحرية للمعتقلين،
ولا عزاء للجلادين.
لجنة المعلمين السودانيين
مكتب الإعلام
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥م
#لا_للإفلات_من_العقاب
#لا_للحرب_مجداً_للسلام
#لا_للاعتقالات_التعسفية
#مرتبات_العاملين_قضية_حياة

Leave a Reply