تصاعد التوتر العسكري وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان وسط استمرار استهداف الإغاثة الدولية

صحيفة الهدف

يتصاعد المشهد في السودان بشكل متسارع مع استمرار العمليات القتالية في عدة ولايات وتدهور الوضع الإنساني، وسط تحذيرات أممية من دخول البلاد مرحلة حرجة، بعد تسجيل حوادث متكررة استهدفت قوافل الإغاثة التي تحاول الوصول إلى ملايين يحتاجون دعماً عاجلاً.
ودفعت قوات الد-عم السر-يع خلال الساعات الماضية بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مدينة أبو زبد في ولاية جنوب كردفان، شملت وحدات قتالية ومنظومات دفاعية، وفق ما نقلته “قناة العربية” عن مصادرها الخاصة. وذكرت المصادر أن القوات الجديدة تم توجيهها نحو محوري كازقيل والدبيبات، في ظل تصاعد الاشتباكات بالمنطقة وتوسع رقعة العمليات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي الجانب الإنساني، وصف نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، “كارل سكاو”، الوضع الغذائي في السودان بأنه “أسوأ كارثة غذائية على مستوى العالم”، محذرا من أن ملايين الأشخاص باتوا بالقرب من مستويات المجاعة نتيجة النزاع المستمر وانقطاع خطوط الإمداد وصعوبة الوصول للمناطق المتضررة.
وعمّقت الهجمات الأخيرة على قوافل الإغاثة الدولية المخاوف بشأن مستقبل العمليات الإنسانية. إذ أدان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، “ستيفان دوجاريك”، في مؤتمر صحفي بنيويورك، الهجوم الذي استهدف شاحنة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي أثناء توجهها إلى مدينة طويلة بولاية شمال دارفور. وأشار إلى أن الحادث يشكل الهجوم السادس من نوعه خلال عام واحد، وأسفر عن قتلى وجرحى، فضلًا عن تعطيل وصول المساعدات لمستحقّيها، معتبرا أن “الاعتداء المتكرر على موظفي الإغاثة الدولية أمر غير مقبول”.
من جانبه، دعى “مسعد بولس”، إلى وقف استهداف قوافل المساعدات وتأمين ممرات إنسانية، كما طالب الأطراف المتحاربة بمنح العاملين في المجال الإنساني الحماية اللازمة وضمان استمرار وصول المساعدات للمجتمعات المتضررة.
وتشير تقارير أممية سابقة إلى أن استهداف الإغاثة الدولية قد تزايد منذ بداية النزاع، مما أدى إلى تعطيل البرامج الإنسانية وخفض حجم التوزيعات الغذائية في عدد من المناطق الأكثر تأثراً، خاصةً في دارفور والجزيرة والخرطوم وجنوب كردفان.
ويرى مراقبون أن تزامن التصعيد العسكري مع استمرار عرقلة وصول الإغاثة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الهجمات على المساعدات وفتح ممرات إنسانية مستقرة، في ظل غياب مؤشرات سياسية واضحة تقود إلى تهدئة قريبة أو تسوية للصراع الدائر.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.