حامد مزمل
أسمع ضحكاته وأتذكر أيامنا الجميلة، وأدرك أن الفواجع تظل كما هي، وأن الحزن على الراحلين لا يموت. لم يبقَ لي إلا الدعاء واللجوء إلى الله، وأرجو منه أن يسكنه الفردوس الأعلى. رفيقي ياسر.. رحلت جسدًا، لكن روحك الطاهرة ما زالت في قلبي. ذكراك لا تفارقني، وأيقنت أن الفواجع تبقى كما هي، وأن الحزن على فراقك لن يموت. اللهم ارحم صديقي ياسر رحمة تسع السماوات والأرض، واجعل قبره روضة من رياض الجنة. اشتقت لوجهك الذي لا ينسى، ولصوتك الذي لا يُعاد. رحمك الله يا أغلى ما فقدت. لَعنتُ سنين الحرب التي أطالت فراقنا، لكن أمل اللقاء كان باقيًا.. ولم أكن أعلم أنه فراق يستحيل بعده اللقاء. أخي ياسر.. في كل يوم أدعو لك، وأسأل الله أن يجعلك في نور دائم لا ينقطع. لم يكن رحيلك مجرد غياب؛ كان وجعًا لا يُحتمل. أنت لست ذكرى، بل حيّ في قلبي وذاكرتي، وسأدعو لك حتى ألقاك. نستودعك الله يا قطعة من قلبي. اللهم اجعلنا نلتقي بك في جنات النعيم. يا فقيدي النائم طويلًا، اشتقت لكلامك الذي توقف، ولروحك التي رحلت. أدعو الله أن يجمعني بك في الجنة. البارحة رحلت جسدًا وتركت في قلوبنا لوعة، وفي العين دمعة لن يمحوها الزمن. وستبقى روحك الطاهرة في قلوب كل من عرفك. تسألون عن الحزن؟ أحدثكم عن طريق بلا رفيق، بلا صديق، كئيب حد الموت. رحمك الله يا أخي ياسر.. أشتاق لك شوقًا لا يُقاس، شوقًا لا أستطيع التعبير عنه. غفر الله لك. اللهم ارحم من لن يأتي مثله أبدًا، ولِكُلّ يومٍ يجدد ذكر رحيله ألمًا في القلب. اللهم اغفر لروح مرّت ولم تضرّ أحدًا. حزنٌ لا ينتهي، وفرحٌ لا يكتمل بعد رحيله. فهو السند الذي نفقده، والصديق الذي لا يُعوّض. ما زلت يا أخي أرى الود في عينيك رغم المسافات، وحنيني إليك لا ينطفئ. رحلت عنا، ولم ترحل منا. ستبقى في صباحي ومسائي، في نهاري وليلي، في سباتي وصحوي. ولا أرجو من الله إلا أن أراك في الجنة. كان ياسر، أشهد الله، حسن المعشر، باسم الثغر، طيب القلب، حلو المعشر، يعرف حق الجار، ومتواصل، يتفقد الجميع ويسأل عن الغائب. كان شاعرًا يجود بالكلمات ويروض الحروف بلا كذب، صاحب مشاعر مرهفة، وإحساس جياش. كان سريع التأثر، ودمعته تسبق كلماته في المواقف الحزينة. اللهم ارحمه، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وينر مرقده، ويلهم أهله وأصدقاءه الصبر وحسن العزاء، ويجبر الكسر ويعظم الأجر. الفقد كبير، الحزن مقيم، وفي الحلق عبرة، وفي الخد دمعة، وفي القلب حسرة. لكن لا نقول غير ما يرضي الله. إني لفراقك لمحزون، رفيقي وصديقي وجاري. أخي ياسر الراحل بعيدًا.. لا تخف، فأنا لم أملّ من الدعاء لك. أعاهدك أني سأدعو لك حتى أجاورك، وستبقى حاضرًا في قلبي مهما طال الغياب. فراقك يا أخي خلق في قلبي حزنًا وألمًا لا تصفه الكلمات. فلا حزن ينتهي، ولا فرح يكتمل بعد رحيلك. اللهم اجبر كسر قلبي وارحم أخي. اللهم أنزل على قبره ضياءً يؤنس وحشته، وينوّر مضجعه، ووسِّع قبره، وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم اجعله في نعيم الخلد، وفي ظلٍّ ظليل. اللهم ارحم من عجز عقلي عن استيعاب فراقه، ويؤلمني قلبي عند ترديد دعاء الميت له.
#ملف_الهدف_الثقافي #ياسر_عوض #حامد_مزمل #رثاء #فقد #صديق #جنات_النعيم #حزن

Leave a Reply