ج2
*بقلم : محمد احمد السوداني*
مثلما (الحاجة أم الإختراع).. فإن العمل (المخابراتي)علم وممارسة وضرورة أستراتيجة لتلبية (الحاجة) وهنا ..قد تحضر القيم (المثالية الموهومه)وقد تغيب تماما(المثالية) بشكلها (الشاعري) وقد تمارس (الواقعية) بحنكتها (التبريرية) وادواتها…المهم.. يرتبط كل ذلك بطبيعة النشأة والتكوين وطبيعة الإستخدام من حيث الاهداف ووسائل تحقيقها.
وفي الحالة السودانية تظل (جرثومة)النشأة مرتبطة بإستخدام(الانظمة)التي تعاقبت على السلطة في (حكمة) ، هي من جعلت من هذا الجهاز وقدراته وعقلياته مرتبطة ب إرادته وتحولاته وحتى(تأهيله) وموجهاته داخلياً وخارجياً..!!
فقد تقيدت عقلياته وتطورت ادوات بحثه ومعلوماته واولوياته.. وحتى صراعاته الخفيه نتيجة النشأة ومتغيرات (انظمة الحكم ومستهدفاتها) لذا لم يستقر سوى في (اكاديميةالتخصص) لا في ثوابت(الوجود الوطني)..
فحين تعرض (السلطة)الحاكمة..مثلا حوجتها بشكل علني للتقانه الحديثة او حتى للدقيق والزيت او لهذا (النوع)من الاسلحة او ذاك…فهي تعلن عن ما ينقصها(نقاط ضعفها) واكثر ذلك إنها تعرض (نوآياها) وافكارها وإتجاهات تطلعها…!!… بل وتجعل _السعر_يفرضه غيرها..!!!
وحين تكون معلومات (البلد في السهله) عبر (منظمات المجتمع المدني ذات الارتباط الدولي) فهناك منظمة لكل مفصل من مفاصل _المجتمع_ السوداني وهناك من يعمل فيها ويقدم المعلومات _الميدانية_ الدقيقة وبكل حسن نية (وهؤلاء بلا وعي منهم تحت عين ورعاية_المخابرات الدولية_.)… وحين تصل عين (الاجنبي او حتى السوداني غير _المؤتمن_)مثلاً ل(دار الوثائق السودانية)..تحت عنوان باحث او غير ذلك فإنك تعرض _أمنك_ماضيا وحاضرا ومستقبلا للخطر..
وحين تثبت(السلطة الحاكمة) اركانها عبر الديكتاتورية وتكميم الافواه او استخدام الدين وشعاراته او عبر الخطاب العنصري او عبر _سياسة فرق تسد_ او عبر_المجد للبندقية_فإنها بوعيها او بغيره..تعرض من خالفها وتدفع به لحضن(المخابرات الدولية)ليعود ل(حضن الوطن) الدمار والإنهيار للدولة..وهكذا تتوالد هذه دائرة _الفناء للوطن وشعبه وتتطلع إنسانه_.
*وهنا ساتوقف عن كتابة المزيد..وادعو القارئ_ السوداني_ لتحويل تفكيره نحو عنوان هذا المقال وسيجد الكثير مما _صمت عن تناوله_ إشراكاً مني وطلباً لتفاعله.*
*يتبع*

Leave a Reply