#مختارات_الهدف
بعد أكثر من 40 عاما من البحث والكتابة، يطل الأستاذ البخيت النعيم عمر، الكاتب الصحفي والمثقف الثوري، على القراء بباكورة إنتاجه، في كتاب يناقش عددا من قضايا الواقع وأسئلته.
وتنشر صحيفة “الهدف” مقدمة الكتاب استهلالا للاحتفاء بهذا المولود الأول، الذي لن يكون الأخير، إذ يستعد الأستاذ البخيت لإصدار كتابين آخرين، بلغا مرحلة اللمسات الأخيرة، ليكتمل بذلك ثلاثي إبداعي يحمل خلاصة سنوات طويلة من البحث والكتابة والعطاء الفكري.
المقدمة بقلم الاستاذ البخيت النعيم
إنَّ فكرة إصدار هذا الكتاب، كان ثمرة نقاشاتٍ مطوَّلةٍ مع مجموعة من الأصدقاء والصِّحفيِّين والكتَّاب والخبراء في مجالات مختلفة، الَّذين كانوا يتابعون حُرُوفي وما خطَّه يراعي طيلة أربعة عقود مضت، فألحُّوا عليَّ بفكرة العمل على إصدار كتابٍ يحوي كلَّ تلك المقالات؛والاوراق والدراسات والبحوث، حيث عايشتُ أحداثاً سياسيَّةً وأمنيَّةً وثقافيَّةً واجتماعيَّةً في أزمنةٍ مختلفةٍ وأنظمةٍ عسكريَّةٍ متتالية، كنظام مايو ونظام الإنقاذ الَّذي أدارته آيديولوجيا الإسلام السِّياسيِّ الَّذي حكم البلاد ثلاثة عقود. كما شاركتُ في انتفاضة مارس أبريل ١٩٨٥م الَّتي أسقطت نظام نميري، مثلما شاركتُ في ثورة ديسمبر المجيدة ٢٠١٨م، والَّتي أسقطت نظام الإنقاذ.
خلال هذه الحِقَب الزَّمنيَّة، عملت ناشطاً سياسيَّاً وثقافيَّاً وصحفيَّاً وكاتبا. وتمَّ اعتقالي لخمس مرَّات، بعضُها استمرَّ أيَّاماً وشهوراً وعاماً كاملاً. كما شاركتُ في الكتابة لعدد من الصُّحف السُّودانيَّة، منها “الصَّحافة” و”الرَّأي الآخَر” و”الهدف”السياسى و”الخرطوم” و”الوطن” و”الرَّأي العام” و”الحُرَّة” وبعض الصُّحف والمجلَّات الثَّقافيَّة؛ كالثقافة الوطنية والدستور بل قمت بتأسيس مجلَّة “الفَزَع الثَّقافي”، وأعددتُ كلَّ مطلوبات المجلَّة، من إيجار مقرٍّ في الخرطوم، ومحرِّرين وإدارة، وأعددنا موضوعاتِ العدد الأوَّل، وقدَّمتُ كلَّ ذلك لمجلس الصَّحافة والمطبوعات الَّذي كان يرأس مجلس إدارته، وقتها، الأستاذ الأديب والصَّحفي، “فضل الله محمَّد”، الَّذي بارك ووافق على مشروع المجلَّة، حيث أعجب باسم مجلَّة “الفزع”، ولكن للأسف، فإنَّ جهاتٍ سلطويَّةً وأمنيَّةً في نظام الإنقاذ، وفي اللَّحظات الأخيرة، كانت قد منعت إصدار المجلَّة.
بالطَّبع، لا يحتوي هذا الكتاب على سرديَّاتٍ قطعيَّةٍ، وإنَّما على آراءَ وقراءاتٍ وسرديَّاتٍ تحتمل الصَّواب والخطأ في التَّحليل. فهي آراء تخضع للمراجعات النَّقديَّة الَّتي قد يطرحها القُرَّاءُ والمختصُّون، إذ إنَّني ركَّزتُ على قضايا الوطن المل

Leave a Reply