الهدف: بحري
تتسع دائرة الاحتجاجات في قطاع التعليم، مع تمسك المعلمين بإضرابهم والتلويح بإغلاق المدارس والدخول في اعتصامات، فيما تتقاعس سلطة الأمر الواقع القيام بواجباتها في معالجة الخلل الناتج عن ضعف إرادتها وغياب رؤيتها في وضع سياسات تعليمية تعالج الاختلالات الناتجة عن استمرار الحرب وغيرها.
المعلمون دخلوا في إضراب للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية المتأخرة منذ اندلاع الحرب، إلى جانب إصلاح البيئة المدرسية، بعد سلسلة من المخاطبات والمذكرات والاحتجاجات التي لم تحقق استجابة من سلطة الأمر الواقع.
فقد جاء إعلان بداية العام الدراسي 11 أكتوبر 2026م، حيث يواجهه استقرار العام الدراسي عدد من التحديات، تتمثل في البنية التحتية للمدارس، ومرتبات الاساتذة، بالاضافة الى التكاليف المترتبة على الاسر، من رسوم دراسية ولبس وترحيل في ظل أزمة إقتصادية طاحنة بسبب الحرب.
تم تاجيل بداية العام الدراسي في يوم 18اكتوبر الجاري، ومن خلال رصد تسجيل الطلاب بالمدارس الحكومية، نجد ان بعض المدارس دخل أساتذها في عصيان متذ اليوم الاول، واعلن لاحقا عن اضراب في يومي 22 و 23 اكتوبر، ومع بداية الاسبوع الثاني لم يطرأ جديد من خلال حضور الاساتذة، او بداية الدراسه، فيما انتظمت المدارس الخاصة في الدراسة مع زيادة ملحوظة في اسماء مدارس جديدة، وزيادة في عدد الافرع للمدارس الخاصة القديمة، حيث نجد أن متوسط تسجيل الطلاب بالمدارس الحكومية 200 الف جنيه، ومتوسط التسجيل للخاص مليون جنيه، فيما ارتفعت تكلفة الترحيل بمتوسط 150 الف جنيه، في الشهر للطالب، مع زيادة أسعار دستة الكراسات الى 25 الف جنيه والحقائب الى 70الف جنيه.
لذلك نجد ان تأثير استمرار الحرب، أدى إلى تدهور كبير في التعليم الحكومي هذا العام، تجاوز الاعوام السابقة، ومن المتوقع ان تتوقف المدارس الحكومية عن التدريس، وذلك نتيجة لعدم قيام سلطة الأمر الواقع، بواجبها تجاه التعليم، وقد تؤدي هذه الأوضاع الى كارثة كبيرة، من حيث تسرب اعداد كبيرة من الطلاب للانتظام في مقاعد الدراسة، مما يؤدي ويادة في معدلات الفاقد التربوي والاكاديمي، خاصه وان اغلبية الاسر لاتستطيع دفع تكاليف والتزامات المدارس الخاصة، وليس هنالك من سبيل الى معالجة هذه الأوضاع المتفاقمة التي يشهدها التعليم في البلاد، الا بوقف الحرب وتوجيه الدعم الى التعليم بدلا عن السلاح، حتي نضمن مستقبل تعليمي حكومي ومنتظر واستقرار في جلوس الطلاب وانتظامهم في السلم التعليمي.

Leave a Reply