البعث: ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والعمالة أخرج المشروعات الزراعية من الدورة الإنتاجية

صحيفة الهدف

الخرطوم: الهدف

حذّر الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي، المهندس عادل خلف الله، من أن استمرار الحرب في السودان يعني مزيدًا من تدهور سعر الصرف وتآكل القدرة الشرائية للجنيه، وتفاقم أسعار السلع والخدمات، بما فيها الأدوية والعلاج والمحروقات، في ظل ثبات الأجور والمرتبات والمعاشات. وقال خلف الله، في إفادة لـ«سودان تربيون» الخميس 15 أكتوبر 2026، إن الجنيه فقد نحو 145% من قدرته الشرائية، وفق تقديره، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والعمالة أدى إلى خروج مشروعات زراعية عديدة من الدورة الإنتاجية، بالتزامن مع الجفاف والتصحر وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الأمطار.

وأضاف أن هذه التطورات ترافقت مع تراجع إنتاج المحاصيل، محذرًا من أن محصلة الأزمة تهدد الأمن الغذائي ومعيشة ملايين السودانيين، في وقت نقل فيه عن تحذيرات منظمة الإنذار المبكر توقعات بخطر المجاعة. واعتبر أن سلطات الأمر الواقع لا تتخذ تدابير كافية لاحتواء الأزمة وتقليل الضحايا المدنيين، في ظل استمرار العمليات الحربية واستهداف الأعيان المدنية، وتوسع استخدام الطائرات المسيّرة، وتداخل مصالح الأطراف المتحاربة والقوى المرتبطة باقتصاد الحرب.

وفي ما يتعلق بمخاطر الجوع وسوء التغذية، أوضح خلف الله أن الأمن الغذائي يرتبط بتوفر الأمن والاستقرار واستعادة الدورة الاقتصادية التي تقطعت أوصالها، مشيرًا إلى أن الحرب أفرزت أنماطًا متعددة من النشاط الاقتصادي، وصفها سابقًا بـ«اقتصاد الحرب». وحذّر من أن المخاطر تشمل جميع الولايات والفئات الاجتماعية، مع بلوغها مستويات مرتفعة في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق.

وحدد الأطفال، لا سيما حديثي الولادة، والحوامل والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأمراض المزمنة، وأصحاب الدخل المحدود، والمصابين والمحتجزين أينما كانوا، ضمن الفئات الأكثر تعرضًا لمخاطر نقص الغذاء وسوء التغذية والمجاعة.

وشدد خلف الله على أن وقف الحرب يمثل المدخل الضروري لاتخاذ تدابير اقتصادية وإنسانية فعالة، داعيًا أطرافها إلى الدخول في تفاوض مباشر لوقف العمليات الحربية، والتمهيد لهدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات وضمان حماية المدنيين، وصولًا إلى وقف شامل ودائم للحرب وتحقيق سلام مستدام. كما دعا القوى الرافضة للحرب وغير المنحازة لأي من أطرافها إلى ممارسة الضغوط بكل الوسائل لدفع المتحاربين إلى التفاوض، وتجنيب السودان وشعبه مخاطر تتسع تداعياتها يومًا بعد يوم.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.