تلت التلاتة كم؟

صحيفة الهدف

✍🏽 خالد ضياء الدين

س: مع الانتباه؟

ج: صفا انتباه.

واحد وواحد يساوي اتنين، الإتنين هم الرئيس والكان نائبه، والتالت متحرك، مرة فريق ومرة… فريق.

ثم نرجع تاني ونتأمل: يوم جلسنا واتوافقنا واتفقنا ووقعنا على الوثيقة، ثم تجلت المكائد واللعب على الحبال، واتصالات الفلول بالعسكر، واتصالات العسكر ببعض القوى السياسية، أفرادًا وجماعات. ومن هنا كان الاختراق.

ظهرت البكاسي الصينية، والتحويلات البنكية، والزيارات الليلية، وسهرات الأنس النيلية، حتى اختلط الحابل بالنابل، وعادت البلابل، وطاف الجراد على المخزون والسنابل.

ثوار في الشوارع صباحا، وبالليل مجتمعين بالعسكر، فقط يحرصون على عدم التصوير، وهم لا يعلمون أن صورهم في الحفظ والصون.

ثوار يتساقطون في الشوارع بفعل فاعل، والفاعل معلوم، والمواكب كل يوم يدخلها جيل جديد مأزومٌ، مأزومٌ، مأزوم.

بكينا حرقة فراق الرفاق، بـ(الأوبلن) والقناصات المدسوسة، ثم تدافعنا خفافًا وثقالًا؛ مرة في الشوارع التي لا تخون، ومرة لزيارة أم الشهيد.

والتاتشرات مستفة دوشكات و(أربيجهات)، وأولاد أولاد أولاد؛ شي بالكدمول، شي ملكي، وناس بالميري. جيش ودعامة، مشتركة وغنامة، جماعة فلول وناس ساكت أردول، وبين كل زول وزول، بتجسس زول.

الذي لم أفهمه حتى اللحظة: لماذا تكدست الأجساد الميتة في المشارح وتركت لتأكلها الفئران؟

كما تدين تدان، والآن تدور الدوائر، كأنما مكتوب على شبابنا هذه الميتة السمبلة.

بسم الله ما أحلى البسملة، وما أبسط المسألة.

وقف الأستاذ وفي يده السوط:

ـ جاوب أو قابلني في المكتب. تلت التلاتة كم؟

مالك، ما تتلعثم.

الواحد الله، مالو تاني؟ والتالت واقف متحربس. وباكر بتقفل طرشة، وبتتلم حجارة الضمنة، وبعلن غفير النادي رغبته في النوم بعد أن دخل الليل ثلثه الأخير.

احتار الأستاذ وأسرّها في نفسه.

أصلاً كان زهجان مننا ونحن بالأكثر. قال لينا: أخير ليكم ترعو بي قيدكم. هو تهديد وطلب عدم تجاوز الحدود، ونحن شعب متعود يتجاوز كل الحدود، حتى الإقليمية، بحرًا وجوًا وبرًا.

نحن شعب جنقو، والغريبة ما وجدنا صدر حنين، وما في زول صبر على النازحين والمهاجرين. إلا الدنيا سداية ورضاية، والفي جيبك الليلة باكر بكون عند غيرك.

فألزم مكانك وصين جدرانك، عشان باكر عندنا مباراة نهائية. السويدي ضروري، والما بتلحقو اضرب ليه بوري، والعامل ما سامع خليه، ما واقفة على زول.

جر الأستاذ بالقلم الأحمر من ركن الصفحة لركنها الآخر، ثم كتب: أعد.

ثم فتح الصفحة التانية وكتب بالخط العريض:

واحد + واحد + واحد = تلاتة

تلاتة ÷ واحد = تلاتة

طيب… تلت التلاتة كم؟

وهنا وقف حمار الشيخ في العقبة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.