أزمة الوقود تخنق الخرطوم وانتعاش السوق الموازي ترفع أسعار المواصلات

صحيفة الهدف

#الهدف_اخبار – راديو تمازج

تفاقمت أزمة الوقود بشكل حاد في العاصمة الخرطوم وعدد من المدن السودانية، وسط قفزات قياسية في الأسعار وانعدام تام للمواد البترولية في العديد من محطات التوزيع، مما فتح الباب واسعاً أمام انتعاش السوق الموازي للوقود، وارتفاع أسعار المواصلات.

وتجاوزت أسعار الوقود في محطات التوزيع الرسمية حاجز 35 ألف جنيه للجالون، فيما أدى الانعدام الشديد في بعض المناطق إلى لجوء السائقين والمواطنين إلى السوق الموازي لشراء الوقود بأسعار مرتفعة.

وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من الارتفاع المفاجئ وسرعة تحرك الأسعار داخل المحطات دون سابق إنذار. وقال المواطن سامي الطيب متحدثاً عن المفاجأة التي واجهها في أثناء انتظاره في محطة التعبئة.

وقال سامي لراديو تمازج “نحن كمواطنين لم نفهم سبب الزيادة، والسعر تغيير عندما كنت في صف البنزين من 29 جنيهاً إلى 35 جنيهاً”.

من جانبه، أشار المواطن كمال صالح إلى انعكاس الأزمة المباشر على الأوضاع المعيشية اليومية، قائلاً: “غلاء البنزين ضغطت علينا شديداً في المعيشة العادية، وبسبب السعر ارتفاع الأسعار في السوق”.

ووصف المحلل الاقتصادي عصام الدين خضر أزمة الوقود الراهنة بأنها “غير مسبوقة”، مشيراً إلى أنها نتاج لتراكم وتعقد الظروف الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وأوضح خضر أن أزمة الوقود ترتبط ارتباطاً وثيقاً بظروف الحرب وجو عدم الاستقرار، إلى جانب خروج مناطق واسعة من البلاد عن سيطرة الدولة وغياب دور المؤسسات الرسمية، مما خلق بيئة فوضوية أثرت في كفاءة التوزيع والرقابة.

وأرجع المحلل الاقتصادي الارتفاع المتواصل للأسعار وانهيار قيمة العملة الوطنية إلى الخلل الهيكلي الحاد في الميزان التجاري؛ حيث شهدت الصادرات تراجعاً حاداً لتغطي أقل من 20% من احتياجات البلاد، نتيجة لتوقف معظم الأنشطة الإنتاجية والزراعية والحيوانية في الأقاليم المتأثرة بالحرب.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.