روما: الهدف
كشف رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، من روما اليوم، عن رسائل القوى المناهضة للحرب إلى الإعلام الإيطالي، محذراً من أن الحرب السودانية تتجاوز حدود البلاد وتهدد استقرار البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل وأوروبا.
وقال عرمان إن ما خرجنا به من مشاركتنا في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هو أن قضية الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية لم تحظَ بالاهتمام الذي تستحقه، وأن الأجندة المدنية يجري تهميشها تدريجياً لصالح مفهوم شرعية الدولة، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى إطالة أمد الحرب.
واوضح عرمان أن الحرب أثرت على أكثر من 25 مليون سوداني، بينهم نحو 11 مليون نازح داخلياً، فيما أصبح نحو 5 ملايين آخرين لاجئين بدول الجوار، محذراً من تفاقم الهجرة نحو أوروبا. وأضاف أن عودة الإسلاميين إلى السلطة تهدد الديمقراطية وحقوق المواطنة والحريات الدينية، داعياً إيطاليا والكرسي الرسولي والقوى السياسية والمجتمع المدني الإيطالي إلى دعم وقف إنساني لإطلاق النار وتسوية سياسية تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.
وأوضح عرمان، خلال فعالية استضافها الاتحاد الوطني للصحافة الإيطالية في روما، أن ما يُسمى بالحوار الوطني في الخرطوم لا يمثل عملية سياسية ذات مصداقية، باعتباره يجري من طرف واحد وفي غياب وقف لإطلاق النار وبيئة مواتية للحوار. وأضاف أن مشاركته في إيطاليا جاءت عقب مشاركته في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، برفقة المسؤول عن ملف العلاقات الخارجية وحقوق الإنسان في الحركة محمد صالح ياسين، بهدف تعزيز الدعوات للسلام والديمقراطية في السودان. كما انتقد ما وصفه بتهميش الأجندة المدنية لصالح مفهوم «شرعية الدولة»، محذراً من أن ذلك قد يسهم في إطالة أمد الحرب.

Leave a Reply