آدم رجال
بلغ الصراع في السودان مرحلةً لا تُطاق. لم تعد النيران محصورةً في ساحات المعارك، بل امتدت إلى كل بيت سوداني، تحرق الأمل وتُزهق الأرواح. والأكثر إثارةً للقلق هو أن الجفاف والمجاعة باتا يُهددان سُبل العيش اليومية، في حين ترتفع أسعار الحبوب الأساسية ارتفاعًا جنونيًا، ما يجعل الحصول على لقمة طعام حلمًا بعيد المنال.
يشهد الجنيه السوداني انهيارًا متواصلًا أمام العملات الأجنبية، مُنهكًا المواطنين العاديين والنازحين، تاركًا إياهم عاجزين عن تأمين حتى أبسط احتياجاتهم. لقد بلغوا حافة الهاوية، ينتظرون موتًا بطيئًا مُؤلمًا، أشبه بحالة الموت السريري، دون طعام أو دواء أو دعم.
إنها ليست مجرد أزمة اقتصادية، بل معركة وجودية من أجل حياة الملايين. صرخات الأطفال الجائعين، ووجوه الأمهات المنهكات، ودموع كبار السن الذين فقدوا كل شيء، هي دروسٌ يجب على الأطراف المتحاربة أن تستوعبها قبل فوات الأوان.
إنها لحظة الحقيقة: إما أن يتوقف إراقة الدماء وتُصان سلامة المدنيين، أو يُترك السودان ليغرق في مجاعة شاملة وانهيار لا رجعة فيه.

Leave a Reply