“الهدف” تكشف دور قيادات للنظام المباد وأجهزته الأمنية في اعتصام أمري الجديدة

صحيفة الهدف

أمري: الهدف

كشف مصدر مطلع لـ«الهدف» تفاصيل الحراك الذي تشهده منطقة أمري الجديدة ووادي المقدم بالولاية الشمالية، على خلفية اعتصام لأهالي المنطقة في موقع شركة «دجاج النيل»، قال إن وجهته المعلنة كانت مدينة دنقلا، للمطالبة بحقوق الأهالي في عائدات الشركة العاملة في المشروع، ورفض قرار يتعلق بتقسيم النسب بين الولاية ووزارة المالية.

وقال المصدر إن المحتجين تحركوا صباح أمس في عدد كبير من الحافلات باتجاه دنقلا، قبل أن يستقروا في شركة «دجاج النيل»، مشيراً إلى أن المشاركين أُبلغوا بأن الاعتصام سيكون في دنقلا، قبل أن يفاجأوا بتغيير الوجهة والاستقرار في الموقع الزراعي، مع حديث عن التحرك إلى دنقلا في اليوم التالي- اليوم-.

وأوضح المصدر أن المشروع بدأ إنتاجه فعلياً في عام 2012، ويضم 22 محوراً زراعياً، وأن إنشاءه ارتبط، وفق المصدر، بدعم الإنتاج الزراعي وتقليل تكلفته، فيما واصلت الشركة نشاطها خلال السنوات الماضية.

وأشار المصدر إلى أن الشركة قدمت مساهمات في عدد من الخدمات بالمنطقة، من بينها عنابر في المستشفيات وفصول دراسية وآبار وأعمال إنشائية، لكنه نقل عن الأهالي قولهم إن هذه المساهمات تندرج ضمن المسؤولية المجتمعية للشركة، ولا تمثل بديلاً عن حقوقهم في المشروع وعائداته، باعتبار أن المشروع يقع ضمن نطاق منطقتهم.

وبحسب المتابعات، يقود التحرك جسم باسم «المجلس الأعلى لقضايا أمري»، مشيراً إلى وجود جسم مماثل في مروي، وأن تشكيل المجلسين تم في توقيت متقارب وبواسطة شخصيات قال إنها كانت من قيادات حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وأجهزتهما الأمنية سابقاً.

وكشف المصدر عن تصدر شخصيات قيادية من الحركة المتأسلمة و حزبها المؤتمر الوطني وضباط سابقين في الأجهزة الأمنية للحراك.
كما أشار إلى مشاركة شخصيات أخرى في قيادة الاعتصام .

وفيما يتعلق بمطالب المعتصمين، أوضح المصدر لـ”الهدف” أن المشاركين يطالبون بمقابلة مجلس السيادة أو مجلس الوزراء، ويرفضون الاكتفاء بلقاء والي الولاية، مشيراً إلى أن الوالي دعا المعتصمين إلى لقائه، وهو ما تم رفضه من قيادات الحراك معللين ذلك بعدم اتخاذه لموقف عملي من مطالبهم.

وأضاف أن المعتصمين باتوا ليلتهم الأولى في «دجاج النيل»، وسط تساؤلات من بعض المشاركين حول ما إذا كان التحرك سيواصل طريقه إلى دنقلا في اليوم التالي- أي اليوم-، بعد أن كانت المدينة هي الوجهة التي أُعلنت لهم منذ البداية.

وأكد المصدر أن الاعتصام يجري، تحت شعارات تؤكد السلمية ورفض التخريب، مشيراً إلى أن تفاصيل الاعتصام وتسجيلاته ومنشوراته جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي المقابل، اوضح المصدر أن عدد من المواطنين يعتقدون ان بعض القائمين على الحراك من قيادات حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وأجهزتهما الأمنية بمحاولة توظيف التحرك الجماهيري سياسياً وإعادة تقديم شخصيات تابعة لذات التنظيم كانت غائبة عن المشهد خلال السنوات الماضية فيما يري آخرون انهم يهدفون من وراء ذلك الي امتصاص غضب المزارعين والسكان من الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها بسبب انقطاعات الكهرباء والجبايات الباهظة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.